تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المدارك : انعقاد الاجماع عليه ( 1 ) ، لمرسلة الكافي : عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ، قال : ( يضع ذقنه على الأرض ) ( 2 ) . وضعفها - لو كان - بما مر منجبر ، وقصورها عن إفادة الوجوب بأصل الاشتغال يجبر ، فيقال : ثبت الجواز بالمرسلة فتحصل به البراءة وحصولها بغيره غير معلوم . فإن تعذر الجميع أومأ ، كما في موضعه مر . خلافا في الثاني للمحكي عن المبسوط والنهاية والجامع ( 3 ) ، فلم يوجبا الحفيرة بل خيرا بينها وبين أحد الجبينين . وعندي في نسبة الخلاف إليهما نظر ، لأن ظاهرهما التخيير عند تعذر . السجود على الجبهة مطلقا ، فلم يلتفتا إلى النادر الذي هو إمكان إيصال جزء منها إلى الأرض مع وجود العلة ، والتخيير حينئذ مما ليس فيه ريبة كما مرت إليه الإشارة . وكذا ما حكي عن ابن حمزة حيث قدم السجدة على أحد الجبينين على الحفيرة ( 4 ) ، فإن الظاهر أنه أيضا في صورة الانتقال إلى الجبينين . نعم يكون هو مخالفا في الثالث إن كان مراد القوم من السجود على أحد الجبينين السجود عليه كيف اتفق ، ولو بحفر الحفيرة ، وتحققه في ضمن السجود على الجبينين معا كما ذكرنا . ولو كان مرادهم منه السجود على أحدهما فقط فلا يكون خلاف أصلا ؟ لأنهم أيضا يقولون بوجوب حفر الحفيرة حينئذ بعد تعذر السجود على أحد الجانبين ، ولا ينتقلون إلى الذقن مع إمكانه .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 417 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 الصلاة ب 28 ح 6 ، الوسائل 6 : 360 ، أبواب السجود ب 12 ح 2 . ( 3 ) المبسوط 1 : 115 ، النهاية : 82 ، الجامع للشرائع : 84 . ( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 201 .