تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بمثل الحفر ، سجد على أحد الجبينين جوازا ، بلا خلاف فيه ، بل بالاجماع ، ووجوبا على الأشهر ، كما صرح به غير واحد ، بل في المدارك : أنه قول علمائنا وأكثر العامة ( 1 ) بل ظاهر المحقق الثاني والأردبيلي : أنه إجماعي ( 2 ) . فإن ثبت فهو ، وإن لم ثبت بل كان قول بالتخيير بينه وبين ذقنه كما تحتمله عبارة الخلاف ( 3 ) ، فالحكم به مشكل وإن كان هو مقتضى أصل الاشتغال ، لاطلاق المرسلة الآتية ( 4 ) . وأما الرضوي والمروي في تفسير القمي الأول : ( وإن كان على جبهتك علة لا تقدر على السجود من أجلها ، فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذر فعلى قرنك الأيسر ، فإن تعذر عليك ، فاسجد على ظهر كفك ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك ) ( 5 ) . والثاني : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ؟ قال : ( يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيمن ، وإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، وإن لم يقدر فعلى ذقنه ) الحديث ( 6 ) . فلا ينفعان ، ضعفهما الخالي عن الجابر ، حيث إن مدلولهما الترتيب ، مع أن الثاني غير دال على الوجوب . نعم الأحوط تقديم الجبينين ، ولا ترتيب بينهما واجبا للأصل ، وضعف المرويين المذكورين ، ولكنه مستحب لأجلهما . ولو سجد عليهما معا ، بأن يحفر الحفيرة ويجعل فيها القرحة مع إمكانه جاز مطعا ، لصدق السجود على الأيمن . فإن تعذر الجبين فيسجد على ذقنه ، وفاقا للأكثر ، بل لغير الصدوقين ، وفي
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 417 . ( 2 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 304 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 265 . ( 3 ) الخلاف 1 : 419 . ( 4 ) في ص 309 . ( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 114 ، مستدرك الوسائل 4 : 459 أبواب السجود ب 10 ح 1 . ( 6 ) تفسير القمي 2 : 30 ، الوسائل 6 : 360 أبواب السجود ب 12 ح 3 .