الصواب ، وكأن نظرهما إلى ما مر من نفي البأس عن الاقعاء في بعض الأخبار .
ولا يخفى أنه لا ينافي الكراهة .
مع أن في المبسوط قال : وإن جلس بعد السجدتين وبعد الثالثة مقعيا كان
جائزا ( 1 ) . وهو لا ينافي الكراهة . بل قال في موضع آخر منه . ولا يقعي بين
السجدتين ( 2 ) .
المسألة الثانية : من كان بجبهته دمل أو جرح أو ورم : فإن أمكن السجود
عليه سجد عليه إجماعا .
وإلا : فإن لم يستوعب الجبهة حفر حفيرة أو عمل شيئا من طين أو خشب
أو نحوهما ، بجعل فيها الدمل ، ويوصل الصحيح من الجبهة على الأرض ،
وجوبا ، وفاقا للمشهور ، بل في المدارك : أنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 3 ) .
وهو كذلك ، كما يأتي ، لوجوب مقدمة الواجب ، وموثقة مصادف : ( خرج
بي دمل ، فكنت أسجد على جانب ، فرأى أبو عبد الله عليه السلام أثره ، فقال :
ما هذه ؟ قلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل ، فإنما أسجد منحرفا ،
فقال : لا تفعل ، ولكن احفر حفيرة ، واجعل الدمل في الحفيرة ، حتى تقع جبهتك
على الأرض ) ( 4 ) .
والرضوي : ( وإن كان في جبهتك علة لا تقدر على السجود ، أو دمل ،
فاحفر حفيرة ، فإذا سجدت جعلت الدمل عليها ( 5 ) .
وإن استوعبها ، أو لم يمكن إيصال السليم من الجبهة إلى ما يسجد ولو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 113 .
( 2 ) المبسوط 1 : 118 .
( 3 ) المدارك 3 : 416 .
( 4 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 5 ، التهذيب 2 : 86 / 317 ،
الوسائل 6 : 359 أبواب السجود ب 12 ح 1 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 114 ، مستدرك الوسائل 4 : 459 أبواب السجود ب 10 ح 1 .