وصحيحة زرارة الآتية .
ويلزم هذا الجلوس وضع الركبة اليسرى على الأرض .
وأما سائر ما ذكره بعض الأصحاب من وضع الركبة اليمنى وطرف الابهام
على الأرض والافضاء بالمقعدة عليهما .
فمع صعوبة وضع الركبتين مع الأليتين على الأرض ، ليس على بعضها في
مطلق الجلوس دليل ، وإنما ورد في التشهد في صحيحة زرارة قال : ( وإذا قعدت
في تشهدك فألصق ركبتيك الأرض وفرج بينهما شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى
على الأرض ، وظاهر قدمك اليمنى جملي على باطن قدمك اليسرى ، وأليتاك على
الأرض ، وطرف إبهامك اليمنى على الأرض ) ( 1 ) الحديث .
والاجماع المركب غير معلوم ، كيف ؟ ! وقال الإسكافي في الجلوس بين
السجدتين : إنه يضع أليتيه على بطن قدميه ، ولا يقعد على مقدم رجليه
وأصابعهما ، ولا يقعي إقعاء الكلب . وقال في ترك التشهد . يلزق أليتيه جميعا
ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر بالأرض [ ولا يجزئه غير ذلك ولو كان في طين ] ( 2 )
ويجعل باطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه
الأيسر ( 3 ) ، ويلزق طرف إبهام رجله اليمنى مما يلي طرفها الأيسر بالأرض وباقي
أصابعها عاليا عليها ، ولا يستقبل بركبتيه جميعا القبلة ( 4 ) .
وهو كما ترى فرق بين جلوس التشهد وغيره وإن كان ما ذكره في جلوس
السجدتين وبعض ما ذكره في التشهد مما لم يذكره الأصحاب ولم يدل عليه دليل .
كما حكي عن السيد في مصباحه أنه قال : يجلس مماسا بوركه الأيسر مع
ظاهر فخذه الأيسر للأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر وينصب طرف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 الصلاة ب 25 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 5 : 461
أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) العرقوب : عصب غليظ فوق عقب الانسان . القاموس 1 : 107 .
( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 202 .