فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إن هذا
من توقير الصلاة ) ( 1 ) .
والمروي في كتاب النرسي : ( إذا رفعت رأسك من سجدتك في الصلاة قبل
أن تقوم ، فاجلس جلسة ، ثم بادر بركبتيك الأرض قبل يديك وابسط يديك بسطا
واتك عليهما ثم قم ، فإن ذلك وقار المؤمن الخاشع ، ولا تطيش من سجودك مبادرا
إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم ) ( 2 ) .
ومقتضى الأمر في الثلاث الأولى الوجوب ، كما ذهب إليه السيد - مدعيا
عليه إجماع الفرقة - وصاحب الوسيلة ( 3 ) . وظاهر المحكي عن الإسكافي والعماني
وابن بابويه ( 4 ) وجوب الجلوس ، وإن لم يظهر وجوب الطمأنينة من كلماتهم .
خلافا للأكثر ( 5 ) ، بل عن نهج الحق : الاجماع عليه ( 6 ) ، للأصل المعتضد
بالشهرة ، ورواية زرارة : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام إذا رفعا
رأسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 7 ) .
ورواية رحيم : أراك إذا صليت ورفعت رأسك من السجود في الركعة
الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ قال : ( لا تنظروا إلى ما
أصنع إنما اصنعوا ما تؤمرون ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 314 / 1277 ، الوسائل 6 : 347 أبواب السجود ب 5 ح 5 .
( 2 ) البحار 82 : 184 بعد ح 10 . الأقشاب جمع قشب بكسر الشين المعجمة ككتف : من لا
خير فيه من الرجال . مجمع البحرين 2 : 143 .
( 3 ) السيد في الإنتصار : 46 ، الوسيلة : 93 وعدها من المختلف فيه .
( 4 ) حكاه عنهم في الذكرى : 202 .
( 5 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 494 ، والذكرى 202 ، والحدائق 8 : 302 .
( 6 ) نهج الحق : 428 .
( 7 ) التهذيب 2 : 83 / 305 ، الإستبصار 1 : 328 / 1230 ، الوسائل 6 : 346
أبواب السجود ب 5 ح 2 .
( 8 ) التهذيب 2 : 82 / 304 ، الإستبصار 1 : 328 / 1230 ، الوسائل 6 :
347 أبواب السجود ب 5 ح 6 .