ويمكن دفع الأصل بما مر ، والروايتين - مع عدم دلالة الثانية على عدم
الوجوب - بأن غايتهما التعارض ، والترجيح لما مر ، لمخالفته العامة ( 1 )
كما تظهر من الأخبار المقدمة ، وترجيح القول على الفعل ، وعدم فتوى الشيخ الناقل له
غير موجب لوهنه ، لأنه إنما هو لأجل المعارض الغير الراجح بزعمه . وكذا عدم علم
أكثر القدماء بعد عمل طائفة ، واحتمال عمل جماعة أخرى أيضا بل ظنه ، لدعوى
السيد الاجماع . فتأمل .
العشرون : أن يجلس بين السجدتين وفي جلسة الاستراحة متوركا أي :
قاعدا على فخذه الأيسر ، بالاجماع ، لرواية أبي بصير : ( إذا جلست في الصلاة فلا
تجلس على يمينك واجلس على يسارك ) ( 2 ) .
والرضوي : ( وإذا جلست فلا تجلس على يمينك ، لكن انصب يمينك
واقعد على أليتيك ) ( 3 ) .
وصحيحة حماد : ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه اليمنى
على بطن قدمه اليسرى وقال : أستغفر الله وأتوب إليه ، ثم كبر وهو جالس وسجد
الثانية ( 4 ) .
واضعا ظاهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى ، للصحيحة المذكورة .
ملصقا أليتيه بالأرض ، للرضوي المذكور ، ورواية سعد : إني أصلي في
المسجد الحرام ، فأقعد على رجلي اليسرى من أجل الندى ؟ قال : ( اقعد على أليتيك
وإن كنت في الطين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر : نيل الأوطار 2 : 302 ، والمغني 1 : 171 .
( 2 ) التهذيب 83 / 307 ، الوسائل 6 : 346 أبواب السجود ب 5 ح 4 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 102 ، مستدرك الوسائل 4 : 87 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 7 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، الوسائل 5 : 59 ،
أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 و 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 337 / 1573 ، الوسائل 6 : 348 أبواب السجود ب 6 ح 4 .