الدعائم عن علي عليه السلام : ( إنه كان يقول إذا نهض من السجود للقيام .
اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد ) ( 1 ) . أو بإسقاطهما وإسقاط ( اللهم ) كما
في موثقة
رفاعة : ( كان علي عليه السلام إذا نهض من الركعتين الأوليين ، قال : بحولك
وقوتك أقوم وأقعد ) ( 2 ) .
وبعض هذه الأخبار ، وإن ورد في القيام من السجود ، وبعضها في القيام
من التشهد ، وبعضها مطلق ، إلا أن الظاهر عدم الفرق ، فيستحب الكل في
الكل . ولو عمل بما في الأخبار ما ورد في القيام من السجود فيه ، ومن التشهد فيه ،
والمطلق في ما أراد كان أحسن .
ووقت الدعاء عند الأخذ بالقيام ، كما ذكره الصدوقان ( 3 ) ، والجعفي
والإسكافي ( 4 ) ، والشيخان ( 5 ) ، والديلمي ( 6 ) ، والحلبيان ( 7 ) ، ولذكرى ( 8 ) ، ويدل
عليه رواية الحضرمي ، وظاهر الأكثر الأخبار المذكور .
وعن بعضهم : أنه في جلسة الاستراحة ( 9 ) ، وكأنه استفاده من قوله في
بعض هذه الروايات : ( إذا قمت من السجود قلت . . . ) .
وفيه : أن المراد إذا أردت القيام بعد السجود احترازا عن مطلق القيام ، مع
أنه على فرض إرادة الرفع من السجود يكون عاما ، يجب تخصيصه بما ذكر ، فالأول
هو الأصح .
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 164 ، مستدرك الوسائل 4 : 460 أبواب السجود ب 11 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 327 / 88 ، الإستبصار 1 : 338 / 1268 ، الوسائل 6 : 361 أبواب
السجود ب 13 ح 4 .
( 3 ) انظر : الفقيه 1 : 207 ، وحكاه عن والده في الذكرى : 203 .
( 4 ) حكاه عنهما في الذكرى : 203 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 106 ، والشيخ في المبسوط 1 : 111 .
( 6 ) المراسم : 71 .
( 7 ) أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 123 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) :
559 .
( 8 ) الذكرى 2530 .
( 9 ) انظر : المعتبر 2 : 216 .