ويحتمل وجهين :
أحدهما : ما ذكره والدي - رحمه الله - وهو أن يضمها إلى جانبه بعد الرفع ،
ثم يرفعهما بالتكبير ، حتى يكون رفعهما بالتكبير غير رفعهما عن الأرض ، ولا
يتحقق الرفعان برفع واحد .
والثاني : أن يكون المراد قبض الكفين بجمعهما ، كمن يأخذ في قبضته
شيئا .
ولم أعثر على مصرح باستحبابه ، والظاهر أن في معناه إجمالا ، لا يمكن أن
يتمسك به لأحد الوجهين .
وأما حمله على أن المراد ضمهما إلى الجانب ووضعهما على الركبتين ثم
بالتكبير فلا يستفاد من القبض .
وأما قول الصدوق : وإذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه
قبضا ، فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير ( 1 ) .
فلا يفيد ذلك المعنى ، كما توهم ( 2 ) .
الحادي عشر : رفع اليدين للسجدتين والرفعين ، للروايات المتقدمة في
الركوع ( 3 ) .
وصريح الصحيحين رفعهما بالتكبير عند السجود الأسد ، والأولى جعلهما
كذلك في البواقي أيضا .
الثاني عشر : أن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه ، لما مر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في الفقيه 1 : 206 .
( 2 ) انظر : الحبل المتين : ( 2 ) .
( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 296 أبواب الركوع ب 2 .
( 4 ) راجع ص 272 .