أو وضعهما طولا : حيث لم يصل حذاء الوجه ، بل بحيث يحاذي المنكبين ،
وعرضا : حيث ينحرف عن بين يدي الركبتين قليلا إلى اليمين والشمال ، لقوله
عليه السلام في صحيحة زرارة : ( ولا تلصق كفيك بركبتيك ، ولا تدنهما من
وجهك ، بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، ولكن تحرفهما
عن ذلك شيئا ) ( 1 ) .
فيكون قوله : ( ولا تلصق ) إلى قوله : ( حيال منكبيك ) بيانا لجهة الطول ،
وما بعده للعرض .
مخيرا بين الطريقين ، للخبرين . مع أولوية الثاني ، لقولية روايته وإن
ضم مع فعلية الأول قوله أخيرا : ( هكذا صل ) .
ويمكن أن يحمل الثاني على ما يطابق الأول أيضا ، بأن يحمل قوله : ( ولا
تلصق ) على بيان جهة الطول كما هو كذلك ، وقوله : ( ولا تدنهما ) على جهة
العرض ، وقوله : ( حيال منكبيك ) على جهة العرض أيضا حيث إنه يطابق حذاء
الوجه عرضا ، وقوله : ( ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ) أي : وسطهما ، بل تحرفه عن
الوسط إلى محاذاة الركبتين ، ولكنه تكلف ، ومع ذلك يلغو قوله : ( بين ذلك )
فتأمل .
التاسع : أن يجافي بطنه ، أي : رفعه عن الأرض ، لأنه معنى التخوي
الثابت رجحانه من الأخبار ( 2 ) ، ولقوله في مرسلة ابن بكير المتقدم : ( والرجل إذا
سجد تفتح ) ( 3 ) ولفتوى الأصحاب .
العاشر : قبض اليدين إليه بعد بسطه على الأرض ، وهو عند رفع الرأس ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 الصلاة ب 29 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 5 : 461
أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 341 أبواب السجود ب 3 .
( 3 ) راجع ص 28 .