وأما الأخفضية - كما في الشرائع ( 1 ) - فلا دليل على رجحانه .
الثالث عشر : وضع الأنف على ما يصح السجود عليه ، لصحيحة حماد
التعليمية ( 2 ) ، وموثقة عمار : ( لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف فيها ما يصيب
الجبين ) ( 3 ) .
ورواية ابن المغيرة : ( لا صلاة لمن لا يصيب أنفه ما يصيب جبينه ) ( 4 ) .
وظاهر الروايتين وإن كان الوجوب ، إلا أن عدم قائل به ينفيه ، ويوجب
حمله على الاستحباب ، وأما الصدوق فظاهر كلامه وجوب الارغام ( 5 ) ، كما يأتي .
وأما نفي الوجوب هنا بخبر ابن مصادف - المنجبر بالشهرة بل الاجماع
حقيقة - : ( إنما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود ) ( 6 ) وبما يصرح
بظاهر الحصر فيما قال : ( السجود على سبعة أعظم ) ( 7 ) .
فإنما يفيد لو قلنا بعدم دخول الاعتماد في معنى السجود ، وصدقه بمطلق
الإصابة .
وأما إذا قلنا بدخوله فيه - كما صرح به جماعة منهم شيخنا البهائي ، ولذا
جعل السجود أعم من وجه من الارغام ( 8 ) - فلا تنافي ، إذ نفي وجوب السجود
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 87 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ،
التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 459 ، 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 ، 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 298 / 1202 ، الإستبصار 1 : 327 / 1223 ، الوسائل 6 : 344 أبواب
السجود ب 4 ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 2 ، الوسائل 6 : 345 أبواب السجود ب 4 ح 7 .
( 5 ) قال في الفقيه 1 ص 205 : ومن لا يرغم أنفه فلا صلاة له . وقال في الهداية
( ص ) 32 : والارغام بالأنف سنة ومن تركها لم يكن له صلاة .
( 6 ) التهذيب 2 : 298 / 1200 ، الإستبصار 1 : 326 / 1220 ، الوسائل 6 : 343 أبواب
السجود ب 4 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 2 : 299 / 1204 ، الإستبصار 1 : 327 / 1224 ، الوسائل 6 : 343
أبواب السجود ب 4 ح 2 .
( 8 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 89 ، والذكرى : 201 ، والحدائق 8 : 296 نقلا
عن الشيخ البهائي .