تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويضعف بأن هذا إذا خصصنا الأنف بالارغام وإلا فيساوي الجبهة ، لأن وضعها على التراب أيضا مستحب . وقيل : لأن التغيير في التعبير في الأخبار - من لفظ الارغام في بعض والسجود في بعض - من باب المسامحة ، وإلا فالمراد واحد ، وهو وضع الأنف على ما يصح السجود عليه ، وذكر الارغام إنما هو من حيث أفضلية السجود على الأرض بالجبهة ، والأنف تابع لها ( 1 ) . وفيه ما فيه : فإن بعد أفضلية السجود على الرغام لا يكون المستحب أمرا واحدا . ثم ظاهر إطلاق الأخبار اجزاء إصابة الأنف المسجد بأي جزء اتفق . والسيد ، والحلي عينا العرنين منه ( 2 ) ، ولعل مأخذه رواية العيون الآتية ( 3 ) ، ولكنها لا تدل على اختصاص الموضوع بالعرنين ، فلعله كان يضع مجموع الأنف ، وإن حصل الأثر في العرنين ، لأنه أقرب إلى التأثير ، فتأمل . يحتمل إرادتهما الاجزاء لا التعيين . ويؤيد المشهور بالرضوي المتقدم ، حيث إن ظاهره كفاية وضع الأنف بأي جزء منه حتى المنخرين . وفيه : أن الظاهر أن قوله فيه : ( ومنخريك ) غلط النساخ ، وإن كان كذلك في كل نسخة منه رأيناه ، إذ لا معنى صحيحا له . والظاهر أنه ( ويجزيك . . . ) . ويؤيده أن مقتضاه - من اعتبار قدر الدرهم في موضع الجبهة - هو فتوى الصدوق ( 4 ) ، المطابقة لعبارات ذلك الكتاب غالبا .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 8 : 297 . ( 2 ) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 32 ، الحلي في السرائر 1 : 225 . والعرنين هو كل شئ أوله ، وعرنين الأنف : تحت مجتمع الحاجبين وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشمم . أنظر : الصحاح 6 : 2163 . ( 3 ) انظر : ص 294 . ( 4 ) كما في المقنع : 26 .