ورواية ابن حماد : عن الرجل يسجد على الحصى ، قال : ( يرفع رأسه حتى
يستمكن ) ( 1 ) .
ولكن الأول : معارض برواية أخرى لابن حماد : أضع وجهي للسجود
فيقع وجهي على حجر أو على شئ مرتفع ، أحول وجهي إلى مكان مستو ؟ قال :
( نعم جر وجهك عن الأرض من غير أن ترفعه ) ( 2 ) .
وصحيحة ابن عمار : ( إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن
جرها على الأرض ) ( 3 ) .
والثاني : أما توقيعه فمقدوح بأنه إنما يبين حكم ما إذا رفع الرأس ، كما هو
المسؤول عنه ، فلا دخل له بالمتنازع فيه ، مع أنه إن كان منه أيضا لا يفيد ، لتحقق
الاجمال فيه بالتقييد بقوله : ( ما لم يستو ) حيث إنه يعارض منطوقه بضميمة الاجماع
المركب مفهومه مع هذه الضميمة .
وأما روايته فبمعارضتها مع صحيحة علي : عن الرجل يسجد على الحصى
ولا يمكن جبهته من الأرض قال : ( يحرك جبهته حتى تمكن فتنحى الحصى عن
جبهته ولا يرفع رأسه ) ( 4 ) .
وقد يجاب عن معارض الأول بأنه يشمل جميع أفراد الارتفاع ، والأول
مخصوص بما لا يجوز وضع الجبهة عليه ، للاجماع على عدم جواز الرفع إذا كان
الارتفاع أقل منه ، فهو أخص مطلقا من معارضه فيجب التخصيص به .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 315 / 1260 ، الوسائل 6 : 354 أبواب السجود ب 8 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 312 / 1269 ، الإستبصار 1 : 330 / 1239 الوسائل 6 : 353 أبواب
السجود ب 8 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 3 ، التهذيب 2 : 302 / 1221 ، الإستبصار 1 :
330 / 1238 ، الوسائل 6 : 353 أبواب السجود ب 8 ح 1 . والنبكة : بالتحريك وقد
تسكن الباء : الأرض التي فيها صعود ونزول ، والتل الصغير أيضا . مجمع البحرين
5 : 295 .
( 4 ) التهذيب 2 : 312 / 1270 ، الإستبصار 1 : 331 / 1240 ، قرب الإسناد
: 202 / 779 ، الوسائل 6 : 353 أبواب السجود ب 8 ح 3 ، بتفاوت يسير .