نعم في بعض النسخ : ( وليكن مستويا ) وعليه يكون أمرا مفيدا للوجوب .
ولكن يشكل إثباته به بعد اختلاف النسخ ، مع أنه يتعين حمله على الندب
لو كان صريحا في الوجوب أيضا ، بقرينة ما مر ، وشهادة صحيحة أبي بصير : عن
الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد قال : ( إني أحب أن أضع وجهي في موضع
قدمي ، وكرهه ) ( 1 ) .
فالقول بوجوب المساواة - كما عن بعض ( 2 ) - ضعيف .
وظاهر كلام المتقدمين عدم لحوق الانخفاض بالارتفاع ، فيجوز بأي قدر
كان ، وعن التذكرة الاجماع عليه ( 3 ) .
وهو الحق ، للأصل ، وصدق السجود معه ، ورواية محمد بن عبد الله :
عمن صلى وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ، فقال : ( إذا كان وحده
فلا بأس ) ( 4 ) .
وبها يخص المفهوم المتقدم ، حيث إن مقتضاه ثبوت البأس مع عدم ارتفاع
الجبهة الشامل لمطلق الانخفاض أيضا .
وعن الشهيدين وبعض آخر : الالحاق ( 5 ) ، واختاره والدي العلامة - رحمه
الله - في المعتمد .
لموثقة عمار : في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : ( إذا
كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ،
وإن كان أكثر من ذلك فلا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 85 / 316 ، الوسائل 6 : 357 أبواب السجود ب 10 ح 2 .
( 2 ) انظر : غنائم الأيام : 200 .
( 3 ) التذكرة 1 : 121 .
( 4 ) التهذيب 3 : 282 / 835 ، الوسائل 6 : 358 أبواب السجود ب 10 ح 4 .
( 5 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 157 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 276 ، وانظر :
جامع المقاصد 2 : 299 ، والمدارك 3 : 407 .
( 6 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 67 ح 13 ، التهذيب 3 : 307 / 949 ، الوسائل 6 : 358
أبواب
السجود ب 11 ح 2 .