على ما لا يصح السجود عليه مع كونه مساويا للموقف أو مخالفا بالقدر المجزئ ،
فمقتضى القاعدة فيهما وجوب جر الجبهة على الأرض حتن يوضع على - الموضع
المأمور به ، وعدم جواز الرفع إلا إذا كان الارتفاع كثيرا لا يصدق معه السجود لغة
أو يشك صدق السجود معه ، إذ بالرفع يزيد في سجود الصلاة .
وكون السجود باطلا لا ينفع في تجويز الرفع ، إذ السجود واجب ، والوضع
على الموضع الغير المرتفع أو ما يصح السجود عليه واجب آخر ، فعدم تحقق أحدهما
لا يجوز زيادة الآخر .
ولا تتحقق زيادة السجود بالجر ، لأن السجود هو الوضع المسبوق بالرفع ،
فلا تلزم من الوضع على موضع بجره من موضع آخر زيادة سجود وإن - تحقق تجدد
وضع .
والفرق بين الوضع على المرتفع أو ما لا يصح السجود عليه بتجويز الرفع
في الأول وعدمه في الثاني ، لعدم استلزام الأول للزيادة واستلزام الثاني لها .
باطل ، إلا إذا قلنا بانتفاء صدق السجود على الوضع على المرتفع مطلقا ،
وهو تحكم .
إلا أن هاهنا أخبارا دالة على جواز الرفع في الموضعين .
فما يدل في الأول رواية ابن حماد : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ،
فقال : ( ارفع رأسك ثم ضعه ) ( 1 ) .
وما يدل في الثاني التوقيع المروي في الاحتجاج والغيبة : عن المصلى يكون
في صلاة الليل في ظلمة ، فإذا سجد يغلط بالسجادة ويقع جبهته على مسح أو
نطع ، فإذا رفع رأسه وجد السجادة ، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها ؟ فوقع
عليه السلام : ( ما لم يستو جالسا فلا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة ، ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 302 / 1219 ، الإستبصار 1 : 330 / 1237 ، الوسائل 6 : 354 أبواب
السجود ب 8 ح 4 .
( 2 ) الغيبة : 233 ، الإحتجاج : 484 ، الوسائل 6 : 354 أبواب السجود ب 8 ح 6 .