ويضعف بأن المعارض أيضا مخصوص بذلك ، لعدم وجوب الجر مع
الوضع على ما ارتفع بقدر يجوز السجود عليه ، فيحصل التكافؤ .
مع أن المعارض مخصوص أيضا بصورة إمكان الجر بدون انفصال الجبهة ،
والأول أعم منه ، بل الغالب في المكان المرتفع أنه تنفصل الجبهة بالجر إلى
الموضع المساوي عن الأرض ، فيتعارضان إما بالعموم من وجه فيرجع ، إلى القاعدة ،
أو المطلق ، فيقدم الخاص وهو أيضا مطابق للقاعدة .
وعن معارض الثاني بأنه غير صريح في النهي عن الرفع بل غايته رجحان
عدمه ، وهو لا ينافي جواز الرفع .
إلا أن دليل الرفع مخصوص بصورة عدم تمكن الجبهة لا الوضع على ما لا
يسجد عليه كما هو المطلوب ، وعدم الفصل غير معلوم .
فالقول بوجوب الجر مع الامكان في الصورتين - كما هو مختار المدارك
والذخيرة ( 1 ) - أقوى مما عليه الأكثر من التفصيل بين الموضعين بتجويز الرفع في
الأول لايجاب الجر في الثاني ( 2 ) ، مع أنه أقرب إلى الاحتياط أيضا .
ج : لو وضع جبهته على ما لا يسجد عليه سهوا ولم يتفطن حتى رفع
رأسه فيجئ حكمه في باب خلل الصلاة ( 3 ) .
الرابع : الذكر فيه مطلقا ، أو التسبيح منه خاصة ، على الخلاف المتقدم في .
الركوع ، فإن السجود كالركوع في ذلك ، لاتحاد الدليل ، إلا أنم يبدل لفظ العظيم
بالأعلى استحبابا ، للمستفيضة من النصوص ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 408 ، الذخيرة : 285 .
( 2 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 299 و 300 ، روض الجنان : 276 ، الحدائق 8 : 287 .
( 3 ) قد مر حكم هذا الفرع في ص 271 فراجع .
( 4 ) انظر : الوسائل 6 : 307 أبواب الركوع ب 7 ، 339 أبواب السجود ب 2 .