تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كما يؤيده الآجر الموجود الآن في أبنية بني العباس بسر من رأى ، وظاهر المنتهى الاجماع على هذا التحديد ( 1 ) .
لا لما قيل من أن الانحناء بأقل من هذا القدر غير معلوم كونه سجودا مأمورا به شرعا ( 2 ) ، لوضوح عدم اختلاف صدقه بزيادة إصبع ونحوها كما هو المطلوب . بل لمرسلة الكافي : ( إذا كأن موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس ) ( 1 ) . وحسنة ابن سنان : عن السجود على الأرض المرتفعة ، فقال : ( إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك بقدر لبنة فلا بأس ) ( 4 ) . دلتا بمفهوم الشرط على ثبوت البأس - الذي هو العذاب والشدة - مع الزيادة . والقول بعدم دلالة البأس على الحرمة ضعيف . وربما يوجد في بعض فسخ الحسنة ( يديك ) بالياءين المثناتين من تحت ، بدل ( بدنك ) بالباء والنون في بعض النسخ ، وعلى هذا فلا يتم الاستدلال بها . وصحيحته : عن موضع جبهة الساجد ، أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : ( لا ، ولكن يكون مستويا ) ( 5 ) . وظاهر أن السؤال فيها عن الجواز قطعا فالنفي له ، دلت على عدم جواز الرفع مطلقا ، خرج قدر اللبنة وما دونه بما مر فيبقى الباقي . ولا ينافي التخصيص جزأه الأخير ، لأنه كلام برأسه مثبت لحكم آخر ، وهو رجحان الاستواء ، ولا ريب فيه ، ولا دلالة له على الوجوب أيضا .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 288 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 169 . ( 3 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 بعد ح 4 ، الوسائل 6 : 359 أبواب السجود ب 11 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 2 : 313 / 1271 ، الوسائل 6 : 358 أبواب السجود ب 11 ح 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 4 ، التهذيب 2 : 85 / 315 ، الوسائل 6 : 357 أبواب السجود ب 10 ح 1 .