كما يؤيده الآجر الموجود الآن في أبنية بني العباس بسر من رأى ، وظاهر المنتهى
الاجماع على هذا التحديد ( 1 ) .
لا لما قيل من أن الانحناء بأقل من هذا القدر غير معلوم كونه سجودا مأمورا
به شرعا ( 2 ) ، لوضوح عدم اختلاف صدقه بزيادة إصبع ونحوها كما هو المطلوب .
بل لمرسلة الكافي : ( إذا كأن موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة
فلا بأس ) ( 1 ) .
وحسنة ابن سنان : عن السجود على الأرض المرتفعة ، فقال : ( إذا كان
موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك بقدر لبنة فلا بأس ) ( 4 ) .
دلتا بمفهوم الشرط على ثبوت البأس - الذي هو العذاب والشدة - مع
الزيادة .
والقول بعدم دلالة البأس على الحرمة ضعيف .
وربما يوجد في بعض فسخ الحسنة ( يديك ) بالياءين المثناتين من تحت ، بدل
( بدنك ) بالباء والنون في بعض النسخ ، وعلى هذا فلا يتم الاستدلال بها .
وصحيحته : عن موضع جبهة الساجد ، أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال :
( لا ، ولكن يكون مستويا ) ( 5 ) .
وظاهر أن السؤال فيها عن الجواز قطعا فالنفي له ، دلت على عدم جواز
الرفع مطلقا ، خرج قدر اللبنة وما دونه بما مر فيبقى الباقي .
ولا ينافي التخصيص جزأه الأخير ، لأنه كلام برأسه مثبت لحكم آخر ، وهو
رجحان الاستواء ، ولا ريب فيه ، ولا دلالة له على الوجوب أيضا .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 288 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 169 .
( 3 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 بعد ح 4 ، الوسائل 6 : 359 أبواب السجود ب 11 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 313 / 1271 ، الوسائل 6 : 358 أبواب السجود ب 11 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 4 ، التهذيب 2 : 85 / 315 ، الوسائل 6 : 357 أبواب
السجود ب 10 ح 1 .