وإن أراد ما كان محمولا وموضوعا على الجبهة - كالأمثلة التي ذكرناها -
فللمنع وجه قوي ، لعدم صدق الوضع على الأرض أو السجود عليها معه إن كان
ملصقا به قبل السجود أيضا .
المسألة الثانية عشرة : لو فقد ما يصح السجود عليه في أثناء الصلاة ، فإن
أمكن تحصيله من غير قطع الصلاة أو فعل كثير وجب ، وإلا فإن لا يمكن مع قطع
الصلاة أيضا ، يسجد على ما أمكن ، وإن أمكن فظاهر والدي - رحمه الله - في
المعتمد : السجود على ما لا يقطع معه الصلاة وإن كان من غير ما يصح السجود
عليه .
ولعله لتحريم قطع الصلاة فهو ضرورة شرعية .
ويعارض بجواز التطع مع الضرورة أيضا ووجوب السجود على ما يصح
السجود عليه فهو أيضا ضرورة شرعية .
مع أن حرمة القطع مطلقا - حتى في مثل ذلك الحال - لا دليل عليها ،
ودليلها لا يتعدى إلى مثل هذا الموضع أيضا ، ولو سلم فيعارض أدلة عدم جواز
السجود إلا على الأرض ، والترجيح لها ، لمخالفتها العامة .
بل هنا كلام آخر ، وهو : أنا نقول بانقطاع الصلاة وفسادها بترك السجود ،
أو بالسجود على غير ما يصح عليه مع امكان تحصيله ، فهي منقطعة لا أنه
يقطعها .
فالظاهر وجوب تحصيل ما يصح السجود عليه ولو بالخروج عن الصلاة .
واستصحاب صحة الصلاة معارضة باستصحاب وجوب السجدة على ما
يصح عليه .
المسألة الثالثة عشرة : لو لم يمكن تحصيل ما يصح السجود عليه في أول
الوقت أو في مكان معين كمسجد وأمكن في غيره ، فهل يجب التأخير أو يجوز
السجود على ما أمكن ؟
الظاهر : الأول ، لأدلة وجوب السجود على ما يصح السجود عليه الموقوف