على التأخير ، ووجوب مقدمة الواجب .
وأما الأخبار المقدمة ، المجوزة للسجود على الكم وبعض الثوب ونحوهما
مع العذر الشامل لما اختص بزمان أو مكان دون غير هما .
فتعارض أخبار عدم جواز السجود إلا على الأرض أو ما ينبت منها ( 1 ) - بعد
تخصيصها بغير صورة عدم امكانهما مطلقا بالاجماع وغيره - بالعموم من وجه ،
فيرجع إلى المرجحات ، وهي مع أخبار عدم الجواز ، لمخالفتها العامة .
المسألة الرابعة عشرة : لو سجد على ما لا يصح السجود عليه سهوا ولم
يتفطن حتى رفع رأسه ، يمضي ولا يعود إلى السجدة ولا يعيد الصلاة ، للأصل ،
وانتفاء العود باستلزامه الزيادة المبطلة ، والإعادة بتصريح الصحيح بأنه : ( لا تعاد
الصلاة إلا من خمسة ) ( 2 ) فلم يبق إلا المضي .
ولا يرد أنه أيضا ينتفي بوجوب السجود على ما يصح ، لأن الوجوب إنما هو
مع الاختيار ، ولا وجوب مع الغفلة ، فلا تشمله أدلة وجوبه .
وبعبارة أخرى : دليل وجوبه إما الاجماع المنتفي في المقام أو نحو قوله : ( لا
يجوز السجود إلا على الأرض ) ولا شك أن نفي الجواز إنما هو مع التذكر . وأما .
التوقيع فقد عرفت اجماله ( 3 ) .
الثالث من واجبات السجود : الانحناء بقدر لم يكن موضع جبهته أرفع من
موقفه بقدر معتد به ، بالاجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر والتحرير ( 4 ) .
بل بالأزيد عن اللبنة المقدرة عند الأصحاب بأربع أصابع مضمومة تقريبا ،
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 6 : 313 أبواب الركوع ب
10 ح 5 .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولكن سيأتي التوقيع ووجه إجماله في ص 276 و 277 .
( 4 ) المعتبر 2 : 207 ، التحرير 1 : 40 .