تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على التأخير ، ووجوب مقدمة الواجب . وأما الأخبار المقدمة ، المجوزة للسجود على الكم وبعض الثوب ونحوهما مع العذر الشامل لما اختص بزمان أو مكان دون غير هما . فتعارض أخبار عدم جواز السجود إلا على الأرض أو ما ينبت منها ( 1 ) - بعد تخصيصها بغير صورة عدم امكانهما مطلقا بالاجماع وغيره - بالعموم من وجه ، فيرجع إلى المرجحات ، وهي مع أخبار عدم الجواز ، لمخالفتها العامة .
المسألة الرابعة عشرة : لو سجد على ما لا يصح السجود عليه سهوا ولم يتفطن حتى رفع رأسه ، يمضي ولا يعود إلى السجدة ولا يعيد الصلاة ، للأصل ، وانتفاء العود باستلزامه الزيادة المبطلة ، والإعادة بتصريح الصحيح بأنه : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ) ( 2 ) فلم يبق إلا المضي . ولا يرد أنه أيضا ينتفي بوجوب السجود على ما يصح ، لأن الوجوب إنما هو مع الاختيار ، ولا وجوب مع الغفلة ، فلا تشمله أدلة وجوبه . وبعبارة أخرى : دليل وجوبه إما الاجماع المنتفي في المقام أو نحو قوله : ( لا يجوز السجود إلا على الأرض ) ولا شك أن نفي الجواز إنما هو مع التذكر . وأما . التوقيع فقد عرفت اجماله ( 3 ) .
الثالث من واجبات السجود : الانحناء بقدر لم يكن موضع جبهته أرفع من موقفه بقدر معتد به ، بالاجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر والتحرير ( 4 ) . بل بالأزيد عن اللبنة المقدرة عند الأصحاب بأربع أصابع مضمومة تقريبا ،
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 6 : 313 أبواب الركوع ب 10 ح 5 . ( 3 ) كذا في النسخ ، ولكن سيأتي التوقيع ووجه إجماله في ص 276 و 277 . ( 4 ) المعتبر 2 : 207 ، التحرير 1 : 40 .