وفي نسبته إلى الأخير نظر ، لأنه صرح فيه بأن السجود على النجس كالصلاة
في الثوب النجس ، وقد نقل في حكم الثوب قولين من غير ترجيح ، ثم قال بإمكان
القول بعدم الإعادة مع الاجتهاد قبل الصلاة والإعادة بدونه إن لم يكن إحداث
قول ثالث .
والثالث للمحقق الثاني في حاشية الشرائع وحاشية الإرشاد ، والمسالك بل
روض الجنان ( 1 ) ، وغيرهما ( 2 ) .
والعجب من بعض المعاصرين أنه قال بعدم العثور في المسألة على من
حكمها بخصوصها بحكم ( 3 ) .
وسيأتي تحقيقها في بحث الخلل .
المسألة الحادية عشرة : لو ألصق ترابا بجبهته ، أو وضع شيئا مما يسجد عليه
تحت كور عمامته ، أو كانت قلنسوته من الثياب المجوز عليه السجود ، أو طلى
جبهته بطين فجف إذا كان له جرم ولو قليلا :
فصريح الذكرى : صحة السجود ( 4 ) .
وعن الشيخ : المنع من السجود على ما هو حائل له ككور العمامة وطرف
الرداء ( 5 ) .
فإن أراد المنع عن المحمول من حيث هو محمول - كما هو مقتض التمثيل
بطرف الرداء - حتى يشمل مثل قطعة من المدر يأخذها الانسان بيده وبضعها عند
السجود ويسجد عليهما ، فلا دليل على المنع .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 40 ، روض الجنان : 329 .
( 2 ) كالسبزواري في الذخيرة : 351 .
( 3 ) الرياض 1 : 211 .
( 4 ) الذكرى : 159 .
( 5 ) الخلاف 1 : 357 .