ومقتضى هذه الأخبار ترتب الفضيلة على ما أخذ من سبعين ذراعا أو باعا ،
بل فرسخ ، بل أربعة أميال . وهو كذلك ، لذلك .
ولا يضر ضعف بعض الأخبار إن كان ، لكون المقام مقام المسامحة .
وأما رواية الحجال : ( التربة من قبر الحسين بن علي عليهما السلام عشرة
أميال ) ( 1 ) .
فلاختلاف النسخ فيها حيث إن في كثير منها ( البركة ) مقام ( التربة ) لا يتم
الاستدلال بها .
المسألة العاشرة : يجب أن يكون موضع سجود الجبهة خاليا عن النجاسة
إجماعا ، كما مر في بحث المكان مفصلا .
ولا بأس بالموضع المشتبه بالنجس محصورا كان أو غير محصور . نعم لا
يسجد على الجميع ، بأن يسجد في كل سجدة من الصلاة بموضع أو في كل صلاة
بموضع ، فتفسد الصلاة في الأول وواحدة منها في الثاني . ولو صلى كل واحد من
أشخاص عديدة على موضع صحت صلاة الجميع .
ولو جهل نجاسة موضع السجود وعلم به بعد الصلاة ، ففي وجوب
الإعادة مطلقا ، وعدمه كذلك ، والأول في الوقت والثاني في خارجه ، أقوال :
الأول ظاهر الجمل والعقود ، قال : ما يوجب الإعادة في أحد وعشرين
موضعا - إلى أن قال - : أو من سجد على شئ نجس بعد علمه بذلك ( 2 ) . وإنما
قيدنا بالظاهر لاحتمال أن يكون المعنى مع علمه بذلك .
والثاني ظاهر المعتبر والارشاد ( 3 ) ، وحكي عن المبسوط ومهذب القاضي
والتذكرة ونهاية الإحكام والتبصرة والبيان والذكرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 72 / 136 ، الوسائل 14 : 512 أبواب المزار وما يناسبه ب 67 ح 7 .
( 2 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 186 . وفيه : مع تقدم علمه بذلك .
( 3 ) المعتبر 2 : 377 ، الإرشاد 1 : 267 .
( 4 ) المبسوط 1 : 119 ، المهذب 1 : 154 ، التذكرة 1 : 134 ، النهاية 1 : 527 ، التبصرة
: 35 ،
البيان : 248 ، الذكرى : 219 و 17 .