وعلى ما ذكر تظهر صحة السجود على الخزف والآجر ومثل السبحة
المطبوخة ، وفاقا للمحكي عن الأكثر وإن أنكره بعض من تأخر ( 1 ) ، بل في عبارة
الفاضلين الاشعار بالاجماع على الجواز ( 2 ) .
لاستصحاب الجواز الثابت بالاجماع والأخبار ، بل صدق الأرض عليه
أيضا ، ولو شككت فيه فاستصحبه أيضا .
والقول بأن هذا الاستصحاب معارض مع استصحاب بقاء شغل الذمة ،
مردود بأن الأول مزيل للثاني ، فلا تعارض بينهما ، كما بيناه في الأصول .
وأما الرضوي المانع عن السجدة على الآجر - يعني المطبوخ ( 3 ) - فليس منعه
صريحا في النهي ، مع أنه - لضعفه الخالي عن جابر - عن إفادة المنع قاصر .
المسألة الثالثة : يجوز السجود على كل ما أنبتته الأرض - عدا ما يجئ
استثناؤه - بالاجماع والنصوص ، منها - مضافا إلى ما مر - صحيحة الفضل
والعجلي : ( فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه ) ( 4 ) .
وحسنة ياسر : مر بي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على الطبري وقد
ألقيت عليه شيئا أسجد عليه ، فقال لا : ( ما لك لا تسجد عليه ، أليس هو من
نبات الأرض ؟ ) ( 5 ) .
وصحيحة ابن أبي العلاء : عن السجود على البورياء والخصفة والنبات ؟
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة : 241 .
( 2 ) المحقق في المعتبر 1 : 375 ، العلامة في التذكرة 1 : 62 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 113 ، مستدرك الوسائل 4 : 10 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 31 الصلاة ب 27 ح 5 ، التهذيب 2 : 305 / 1236 ، الإستبصار 1 :
335 / 1260 ، الوسائل 5 : 344 أبواب ما يسجد - عليه ب 1 ح 5 .
( 5 ) الفقيه 1 : 174 / 827 ، التهذيب 2 : 308 / 1249 ، الإستبصار 1 : 331 / 1243 ، الوسائل
5 : 348 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 5 .