تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
انفصاله عنها اسم الأرض قطعا ، كما صرح به بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) ، ولا يطلق عليه اسمها حقيقة ، لعدم التبادر ، وصحة السلب عرفا ، فيكون مثل أجزاء الفرس حيث إنه لا يصدق على شئ منها حال الانفصال أنه فرس . نعم يصدق عليه اسم بعض الأرض وجزئها الأرضي . وكذا لا يصدق على السجود عليه أنه سجود على الأرض . ولكن كل ما صح السجود عليه حال الاتصال يصح حال الانفصال أيضا بالاجماع بل الضرورة ، ولخبر الخريطة الآتي ( 2 ) ، ورواية صالح بن الحكم وفيها بعد السؤال عن الصلاة في السفينة والجواب : فقلت له . آخذ مدرة معي أسجد عليها ؟ قال : ( نعم ) ( 3 ) . فيصح السجود على التراب الموضوع على مثل البساط والسجادة ، والحصى الملقاة عليه ، وعلى المدرة واللبنة ونحوها . ولو حصل تغتر في شئ من ذلك موجب للشك في خروجه عن صدق بعض الأرض ، وفي جواز السجود عليه ، يحكم بالجواز ، لاستصحاب البعضية والجواز . وكذا لو تغتر تغيرا موجبا للخروج عن صدق بعض الأرض وشك في جواز السجود عليه ، فيحتمل الحكم بالجواز أيضا ، لاستصحابه ، حيث إنه لم يكن التجويز هنا لصدق الأرض حتى ينتفي بانتفائه . ولكن الأحوط عدم الجواز ، لأن الظاهر أن الاجماع على الجواز على الأجزاء المنفصلة ، وتصريح الأخبار به إنما هو لأجل صدق الأرضية أي جزئيته لها ، فهما قرينتان على أن المراد بالسجود على الأرض السجود على بعض منها .
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة : 240 ، وشرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 2 ) انظر : ص 267 ، الرقم ( 2 ) . ( 3 ) التهذيب 3 : 296 / 897 ، الوسائل 5 : 354 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 2 .