انفصاله عنها اسم الأرض قطعا ، كما صرح به بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) ، ولا
يطلق عليه اسمها حقيقة ، لعدم التبادر ، وصحة السلب عرفا ، فيكون مثل أجزاء
الفرس حيث إنه لا يصدق على شئ منها حال الانفصال أنه فرس . نعم يصدق
عليه اسم بعض الأرض وجزئها الأرضي .
وكذا لا يصدق على السجود عليه أنه سجود على الأرض .
ولكن كل ما صح السجود عليه حال الاتصال يصح حال الانفصال أيضا
بالاجماع بل الضرورة ، ولخبر الخريطة الآتي ( 2 ) ، ورواية صالح بن الحكم وفيها بعد
السؤال عن الصلاة في السفينة والجواب : فقلت له . آخذ مدرة معي أسجد
عليها ؟ قال : ( نعم ) ( 3 ) .
فيصح السجود على التراب الموضوع على مثل البساط والسجادة ، والحصى
الملقاة عليه ، وعلى المدرة واللبنة ونحوها .
ولو حصل تغتر في شئ من ذلك موجب للشك في خروجه عن صدق
بعض الأرض ، وفي جواز السجود عليه ، يحكم بالجواز ، لاستصحاب البعضية
والجواز .
وكذا لو تغتر تغيرا موجبا للخروج عن صدق بعض الأرض وشك في جواز
السجود عليه ، فيحتمل الحكم بالجواز أيضا ، لاستصحابه ، حيث إنه لم يكن
التجويز هنا لصدق الأرض حتى ينتفي بانتفائه .
ولكن الأحوط عدم الجواز ، لأن الظاهر أن الاجماع على الجواز على الأجزاء
المنفصلة ، وتصريح الأخبار به إنما هو لأجل صدق الأرضية أي جزئيته لها ، فهما
قرينتان على أن المراد بالسجود على الأرض السجود على بعض منها .
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة : 240 ، وشرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 2 ) انظر : ص 267 ، الرقم ( 2 ) .
( 3 ) التهذيب 3 : 296 / 897 ، الوسائل 5 : 354 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 2 .