أو شككنا في أرضيته ، كما هو كذلك .
لم تكن الأرضية موجبة لجواز السجود عليه . ولكن يحكم بصحته ، للاجماع
عليها ، مضافا إلى روايات . حمران ، والحلبي ، وعيينة .
الأولى : ( فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد ) ( 1 ) .
والثانية : ( دعا أبي بخمرة فأبطأت عليه ، فأخذ كفا من حصباء فجعله على
البساط ثم سجد ) ( 2 ) .
والثالثة : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على
الحصى ، فابسط ثوبي فاسجد عليه ؟ قال : ( نعم لا بأس ) ( 3 ) .
وهي وإن كانت واردة في حال الانفصال ، ولكن ما يجوز السجود عليه
منفصلا يجوز متصلا ضرورة .
ولا فرق بين أنواع الحجر من برام ورخام ونحوهما ، وبالجملة كل ما يسمى
حجرا عرفا بالاطلاق حتى ما يقال له بالفارسية : مرمر ، للاجماع المحقق ،
والمحكي في كنز العرفان ( 4 ) ، بل - كما قيل - بالضرورة ( 5 ) ، وصدق الحصى
والحصباء على صغار الكل .
ولا يضر اطلاق المعدن على بعض أنواعه ، بل كلها ، لعدم دليل على المنع
في مطلق المعدن . ولا احتمال تكونه من الماء ، وإلا لم يجز السجود على حجر ، لقيام
الاحتمال في الكل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 11 ، التهذيب 2 : 305 / 1234 ، الإستبصار 1 :
335 / 1259 ، الوسائل 5 : 347 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 331 الصلاة ب 27 ح 4 ، التهذيب 2 : 305 / 1235 ، الوسائل 5 : 347 أبواب
ما يسجد عليه ب 2 ح 3 ، وفيها : ( حصى ) بدل ( حصباء ) .
( 3 ) التهذيب 2 : 306 / 1239 ، الإستبصار 1 : 332 / 1248 ، الوسائل 5 : 350 أبواب ما يسجد
عليه ب 4 ح 1 .
( 4 ) كنز العرفان 1 : 26 .
( 5 ) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ) .