ولظاهر التهذيب ( 1 ) ، ومحتمل الاستبصار ( 2 ) ، فتبطل بالاخلال بالواحدة إذا
كانت من الأوليين خاصة ، لصحيحة البزنطي ( 3 ) ، القاصرة عن إفادة الوجوب ،
لتضمنها الأخبار . بل عن الاستدلال ، لما فيها من الاجمال وعن معارضة ما مر ،
لاعتضاده بالكثرة والشهرة . مضافا إلى اختصاصها بالركعة الأولى وعدم تعرضها
للثانية ، مع دلالة رواية محمد بن منصور ( 4 ) على عدم الإعادة في ترك السجدة
الواحدة من الثانية .
ولوالد الصدوق والإسكافي ( 5 ) ، فتبطل بالاخلال بها إذا كانت من الركعة
الأولى خاصة ، وظهر وجهه وجوابه مما مر .
وفي الثاني ، للمحكي عن الكليني وجمل السيد والحلبيين والحلي ( 6 ) ، فتبطل
بالزيادة ، للقاعدة المقدمة ، وهي بالموثقين المعتضدين بالشهرة مخصصة .
ويأتي بيان هذه المسائل في باب الخلل .
ثم إن للسجود واجبات ، ومستحبات ، وأحكاما ، نذكرها في ثلاثة
مطالب :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 154 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 359 .
( 3 ) الكافي 3 : 349 الصلاة ب 37 ح 3 ، التهذيب 2 : 154 / 605 ، الإستبصار 1 :
360 / 1364 ، قرب الإسناد : 365 / 1308 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 155 / 607 ، الإستبصار 1 : 360 / 1365 ، الوسائل 6 : 366 أبواب
السجود ب 14 ح 8 .
( 5 ) حكاه عنهما في الرياض 1 : 168 .
( 6 ) الكافي 3 : 361 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 36 ، أبو الصلاح
في الكافي في الفقه : 119 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 565 ،
الحلي في السرائر 1 : 254 .