تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
البحث السادس
في السجود ووجوب سجدتين في كل ركعة من فريضة شرعا ، أو نافلة شرطا مجمع عليه ، بل ضروري الدين . والنصوص فيه متواترة معنى . وهما معا ركن ، بمعنى بطلان الصلاة بالاخلال بهما معا ، عمدا وسهوا ، وبزيادتهما معا كذلك ، ولا تبطل بالاخلال بواحدة أو زيادتها سهوا . أما الأولان فبالاجماعين ، مضافا في أولهما إلى ما مر من أصالة الركنية - بهذا المعنى - في كل جزء واجب من الصلاة ، وصحيحة زرارة : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ) ( 1 ) . وفي الثاني إلى ما يأتي من القاعدة المستندة إلى الأخبار الدالة على بطلان الصلاة بالزيادة . وتؤيده رواية زرارة : ( لا يقرأ في المكتوبة شئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوية ) ( 2 ) . وقد يجعل ذلك دليلا ( 3 ) ، وفيه نظر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 6 : 313 أبواب الركوع ب 10 ت 5 . ( 2 ) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 6 ، التهذيب 2 : 96 / 361 ، الوسائل 6 : 105 . أبواب القراءة ب 40 ح 1 وفي جميعها : ( لا تقرأ في المكتوبة شئ من العزائم . . . ) . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 168 . ( 4 ) أما أولا فلأن قوله : ( لا يقرأ ) إخبار بقرينة قوله : ( شئ ) فيمكن أن يكون المعنى : يرجح ذلك لأن السجود زيادة وهي مرجوحة . وأما ثانيا فلأنه يحتمل أن يكون مخصوصا بالعمد ، إذ قوله : ( فإن السجود زيادة ، يحتمل أن يكون المعنى : والزيادة محرمة أو الزيادة مبطلة ، وعلى الأول يختص بالعامد ، إذ لا حرمة على الناسي . منه رحمه الله .