تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ودعوى تبادر غيره من الكفين ومنافاته للتأسي وعمل الأئمة غريبة ، لتجويز المشهور السجود على ما دون المفصل ولو بيسير ، ولا يختلف التبادر بالنسبة إليهما ولا التأسي .
وهل يجب السجود على باطنيهما ؟ كما عن نهاية الفاضل ( 1 ) ، والشهيدين ( 2 ) ، وفي المدارك ( 3 ) ، بل عن الأول نسبته إلى ظاهر علمائنا إلا المرتضى ، وعن الذكرى إلى الأكثر ، واستدل له في المدارك بالتأسي ، وفي غيره بأنه المعهود من فعل النبي والأئمة والمسلمين ( 4 ) . أولا يجب ؟ كما هو محتمل عبارة الأكثر حيث أطلقوا ، وتردد في المنتهى ( 5 ) . مقتضى الأصل والاطلاقات : الثاني . والقول بأن المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع المعهود ، والمتعارف باطن الكف كما في الحدائق ( 6 ) . باطل ، لأنه إن أريد شيوع إرادة الباطن من اليد والكف فهو ممنوع ، وإن أريد شيوع وضع الباطن من إطلاق السجود عليها أو وضعها - فلو سلم - فيحتمل أن يكون ذلك حادثا بعد زمان الشارع لاستحبابه أو فتوى الأكثر بوجوبه . بل الظاهر عدم شيوع السجدة على اليد قبل حكم الشارع بذلك حتى يكون له شائع ، بل لا شائع للسجدة عليها ولا استعمال له في غير هذا الموضع . وأما وضع اليد والكف فلا شيوع له في الباطن قطعا . والتأسي غير واجب .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 488 . ( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : 201 ، والبيان 168 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 276 . ( 3 ) المدارك 3 : 404 . ( 4 ) شرح المفاتيح للبهبهاني ( ره ) ( المخطوط ) . ( 5 ) المنتهى 1 : 290 . ( 6 ) الحدائق 8 : 278 .