ودعوى تبادر غيره من الكفين ومنافاته للتأسي وعمل الأئمة غريبة ، لتجويز
المشهور السجود على ما دون المفصل ولو بيسير ، ولا يختلف التبادر بالنسبة إليهما
ولا التأسي .
وهل يجب السجود على باطنيهما ؟ كما عن نهاية الفاضل ( 1 ) ، والشهيدين ( 2 ) ،
وفي المدارك ( 3 ) ، بل عن الأول نسبته إلى ظاهر علمائنا إلا المرتضى ، وعن الذكرى
إلى الأكثر ، واستدل له في المدارك بالتأسي ، وفي غيره بأنه المعهود من فعل النبي
والأئمة والمسلمين ( 4 ) .
أولا يجب ؟ كما هو محتمل عبارة الأكثر حيث أطلقوا ، وتردد في المنتهى ( 5 ) .
مقتضى الأصل والاطلاقات : الثاني .
والقول بأن المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع المعهود ، والمتعارف باطن
الكف كما في الحدائق ( 6 ) .
باطل ، لأنه إن أريد شيوع إرادة الباطن من اليد والكف فهو ممنوع ، وإن
أريد شيوع وضع الباطن من إطلاق السجود عليها أو وضعها - فلو سلم - فيحتمل
أن يكون ذلك حادثا بعد زمان الشارع لاستحبابه أو فتوى الأكثر بوجوبه . بل
الظاهر عدم شيوع السجدة على اليد قبل حكم الشارع بذلك حتى يكون له
شائع ، بل لا شائع للسجدة عليها ولا استعمال له في غير هذا الموضع . وأما وضع
اليد والكف فلا شيوع له في الباطن قطعا .
والتأسي غير واجب .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 488 .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : 201 ، والبيان 168 ، الشهيد الثاني في روض الجنان :
276 .
( 3 ) المدارك 3 : 404 .
( 4 ) شرح المفاتيح للبهبهاني ( ره ) ( المخطوط ) .
( 5 ) المنتهى 1 : 290 .
( 6 ) الحدائق 8 : 278 .