تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
جسده ، لما رواه الصدوق في معاني الأخبار قال : ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يدبح الرجل في الصلاة كما يدبح الحمار ، قال : ومعناه أن يطاطئ . الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره ، وكان عليه السلام إذا ركع لم يصوب رأسه ولم يقنعه ، قال : معناه أنه لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده ولكن بين ذلك ( 1 ) . ويستفاد من كراهة الأمرين استحباب تسوية الظهر مع الرأس ، وهو كذلك . وقيل : لا خلاف فيهما بين الأصحاب . قالوا : ويكره أيضا أن يركع ويداه تحت ثيابه . فإن أرادوا بذلك كراهة كونهما تحت جميع ثيابه بحيث يكون ملاصقا لبدنه ، كما هو ظاهر إتيانهم بلفظ الجمع المضاف . فتشهد له موثقة عمار : في الرجل يدخل يديه تحت ثوبه ، قال : ( إن كان عليه ثوب آخر ، إزار أو سراويل ، فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ) ( 2 ) . والقول بأنها أعم من المدعى من جهة اختصاصه بالركوع ، وأخص منه من جهة نفي الكراهة مع وجود ثوب آخر . مردود بعدم ضير الأعمية ، ومنع الأخصية ، إذ مع إزار أو سراويل لا يكون تحت جميع الثياب . وإن أرادوا كراهة كونهما تحت ثوب مطلقا ، واستحباب كونهما بارزتين ، كما هو صريح المبسوط حيث قال : يستحب أن تكونا بارزتين أو في كمه ( 3 ) . فلا شاهد له ، إلا أن يثبت بقول الشيخ ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 280 ، الوسائل 6 : 323 ، 324 أبواب الركوع ب 18 ح 3 و 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 10 ، التهذيب 2 : 356 / 1475 ، الإستبصار 1 . 392 / 1494 ، الوسائل 4 : 432 أبواب لباس المصلي ب 40 ح 4 ، وفيها بتفاوت يسير . ( 3 ) المبسوط 1 : 112 .