واستدل لأصل الحكم بوجوب تحصيل البراءة اليقينية .
وإبراز المعاني بالألفاظ المعروفة ، وبتعذر تلك الألفاظ يجب إبراز المعاني بما
أمكن ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور .
ويرد الأول : بحصول البراءة اليقينية عما قطع بالاشتغال به ، وأصالة عدم
الاشتغال بغيره .
والثاني : بعدم الدلالة ، مع احتمال كون الواجب هو التلفظ بهذا اللفظ
خاصة من غير التفات إلى المعنى وإن كان بعيدا ، ولذا احتمل بعض المتأخرين .
سقوط التكبيرة حينئذ ( 1 ) . وهو حسن لولا الاجماع على خلافه ، ولا شك أن متابعة
المشهور أحوط .
والظاهر أن الاكتفاء بالرجمة إنما هو مع ضيق الوقت إلا إذا قطع بعدم
إمكان التعلم مع السعة فيجوز فيها أيضا ، ولعله مراد من خصه بالضيق مطلقا
بناء على تعارف حصول المعرفة بالسعي .
وفي وجوب التلفظ بالمرادف العربي لو أمكن واكتفاء في الترجمة بما يتعذر
تعلمه - لو علم البعض - احتمال .
المسألة الثالثة : المشهور - كما نص عليه جماعة ( 2 ) ، بل بلا خلاف بين
أصحابنا كما صرح به بعضهم ( 3 ) ، بل به قال أصحابنا كما في المنتهى ( 4 ) مؤذنا
بالاجماع عليه ، بل بالاجماع كما عن ظاهر الذكرى ( 5 ) - أن المصلي مخير في تعيين
تكبيرة الاحرام من التكبيرات السبع التي يستحب التوجه بها ، لاطلاق النصوص
هامش
( 1 ) كما في المدارك 3 : 320 .
( 2 ) منهم صاحب الحدائق 8 : 21 .
( 3 ) منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 127 ، والمجلسي في البحار 81 : 357 .
( 4 ) المنتهى 1 : 268 .
( 5 ) الذكرى : 179 .