باستحباب السبع من دون تصريح بتعيين تكبيرة الاحرام منها ( 1 ) ، مع أنها واحدة
منها إجماعا ، ولأن تكبيرة الاحرام ليست بخارجة منها إجماعا ، ولا مجموعها
كذلك ، ولا واحدة معينة منها ، لأصالة عدم التعيين ، ولبطلان الترجيح من غير
مرجح ، فيكون واحدا لا بعينه .
وصرح بعض مشايخنا المحدثين بتعيين الأولى منها لها ( 2 ) ، وهو ظاهر
الوافي ( 3 ) ، والمنقول عن البهائي في بعض حواشيه ، والسيد نعمة الله الجزائري
( 4 ) ، لصحيحة الحلبي : ( إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ، ثم ابسطها بسطا ، ثم كبر
ثلاث تكبيرات ) إلى أن قال : ( ثم تكبر تكبيرتين ) الحديث ( 5 ) .
فإن الافتتاح لا يطلق حقيقة إلا على تكبيرة الاحرام ، وما يقع قبلها ليس
من الافتتاح في شئ وإن سمي ما عداه تكبيرات الافتتاح بتأخيرها عن تكبيرة
الاحرام التي يقع بها الافتتاح .
وصحيحة زرارة ، الواردة في علة استحباب السبع بإبطاء الحسين عليه
السلام عن الكلام ، وفيها : ( فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر
الحسين ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره أعاد ، فكبر الحسين عليه
السلام ، حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه
السلام ، فجرت السنة بذلك ) ( 6 ) .
فإنها تدل على أن التكبير الأول هو تكبيرة الاحرام ، لاطلاق الافتتاح
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 20 أبواب تكبيرة الاحرام ب 7 .
( 2 ) كما في الحدائق 8 : 21 .
( 3 ) الوافي 8 : 638 .
( 4 ) نقله عنهما صاحب الحدائق 8 : 21 .
( 5 ) الكافي 3 : 310 الصلاة ب 20 ح 7 ، التهذيب 2 : 67 / 244 ، الوسائل 6 : 24
أبواب تكبيرة الاحرام ب 8 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 199 / 918 ، علل الشرائع : 332 / 2 ، الوسائل 6 : 21 أبواب
تكبيرة الاحرام ب 7 ح 4 .