وللطرفين من رواية السكوني : ( تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في
الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) ( 1 ) .
ويرد الأول : بعدم حجيته .
والثاني : بأنه فرع وجوب الأول ، مع أن التشخص يحصل بالقصد إلى
اللفظ الذي هو غير عقد القلب بالمعنى ، ومنه يظهر بطلان ما قيل من أنه مما لا بد
منه فيتحد قول من ذكره مع قول من تركه ( 2 ) .
والثالث : بعدم الدلالة كما هو مبين في موضعه .
والرابع : بخروجه عن المفروض ، ودلالته عليه بالفحوى أو تنقيح المناط
ممنوعة .
فالقول بسقوط التكبيرة عنه - كما احتمله في المدارك ( 3 ) - قريب ، إلا أن
اعتبار ما ذكره الأصحاب سيما الأول بل مع الثاني أولى وأحوط .
وغير الأخرس العاجز عن التلفظ بخصوص هذا اللفظ - وإن قدر على غيره -
يتعلمه ما أمكن إجماعا ، لتوقف الواجب عليه .
ومع تعذر التعلم فالمشهور - بل المدعى عليه إجماع علمائنا ( 4 ) - أنه يتلفظ
بترجمته بلغته ، أو مطلقا مع المعرفة بها . ولا يتعين عند الأكثر ( 5 ) السريانية
والعبرانية ، ولا الفارسية بعدهما - وإن قيل بتعين الثلاثة مرتبا بينها ( 6 ) - لعدم
وضوح مستنده .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 315 الصلاة ب 21 ح 17 ، التهذيب 5 : 93 / 305 ، الوسائل 12 : 381
أبواب الاحرام ب 39 ح 1 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 154 .
( 3 ) المدارك 3 : 321 .
( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 195 ، والمدارك 3 : 320 ، والرياض 1 : 154 .
( 5 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 455 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 256 ،
والمحقق السبزواري في الذخيرة : 267 ، وصاحب الرياض 1 : 154 .
( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 338 عن الموجز الحاوي وكشف الالتباس
والمقاصد العلية .