ويرد باحتمال مدخلية اللفظ ، فلا يقطع بالبراءة بدونه .
ولأجل ما ذكر يحكم بعدم حصول البراءة مع وصل همزة ( الله ) أو ( أكبر ) أو
مد الأولى ولو لم يقصد الاستفهام ، أو إشباع فتحة الثانية بحيث يظهر منه الألف ،
أو فتحة الباء ، أو مد الألف الثانية في ( الله ) أو إظهار إعراب ( أكبر ) وإن
كان بعضها
موافقا للغة العرب .
خلافا في الأول للمنقول عن بعض المتأخرين ( 1 ) فجوز الوصل حين تلفظ
المصلى قبلها بما يوصلها به ، عملا بظاهر القانون العربي .
ويرد بأن الموافقة له لا تدل على جوازه ، وتعلق الأمر تخييرا به أيضا .
وقد يستدل لتوقف البراءة على الاقتصار بجميع ما ذكر من غير تغيير أصلا :
بأنه المعهود المنقول عن الشارع فلا يجوز التعدي ، لتوقيفية العبادة .
وفيه : أنه إن أريد أنه ورد عنه الأمر به بخصوصه ، فلا نعرف فيه نقلا ،
وإن أريد أنه تلفظ كذا ، فلا يدل ذلك على التعيين لاحتمال كونه أحد أفراد
المخير .
مع أنه من أين عهد عنه أنه لم يدرج همزة ( الله ) مع تكلمه عليه السلام قبله
بأدعية التكبيرات ، أو لم يمد ألفه الثانية قليلا ، أو لم يشبع فتحة ( أكبر ) وما
الذي يدل على ذلك ؟ .
وهل تجوز زيادة ما لا يوجب تغييرا في التكبيرة ولو بظهور إعرابها أصلا
كقوله : الله أكبر وأجل وأعظم ، أو الله أكبر من كل شئ ، أو الله أكبر تعالى
وتقدس ؟ .
صريح بعضهم عدم الجواز ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على شخصه ، ونقل في روض الجنان : 259 ، وكشف اللثام 1 : 213 عن
بعض المتأخرين أيضا .
( 2 ) كما في جامع المقاصد 2 : 237 ، وشرح المفاتيح ( المخطوط ) .