التي منها التكبيرات ودعواتها ، وعلى الأخيرة باعتبار كونها افتتاحا لواجباتها .
والثالثة : بأنها إنما تفيد لو كان المعنى : ينسى أول التكبيرات من تكبيرات
الافتتاح ، ولكن يمكن أن يكون المعنى : ينسى أول تكبيرة من التكبيرات الداخلة
في الصلاة ، وهي التي من الافتتاح أي بعضه حيث إنه يحصل به وبالنية ، أو التي
لأجله حتى تكون لفظة : ( من ) بمعنى اللام ، أو المسببة عن الافتتاح حتى تكون
سببية .
والرابعة : بمنع الدلالة ، إذ لا يثبت منها إلا رجحان الاستقبال ، وهو ثابت
في غير تكبيرة الاحرام أيضا .
مضافا إلى ما في الأولى من أن المراد بقوله فيها : ( افتتحت ) ليس بالتكبيرة
قطعا ، للأمر بسبع تكبيرات بعده متراخيا فمعناه : أردت الافتتاح ، فلا يفيد
شيئا .
وفي الثانية أن افتتاحه صلى الله عليه وآله بالأولى لا ينافي التخيير ، وليس
المراد بجريان السنة بذلك جريانها بجعل الأولى افتتاحا بل بالسبع ، وأيضا المستفاد
منها أن السبع لم تكن مشروعة بعد فكانت الأولى افتتاحا قطعا وتكون خارجة عن
المقام . والاستصحاب - كما قيل ( 1 ) - لا يفيد ، إذ المشروع قبل ذلك كما كان أولا
كان آخرا أيضا ، للانحصار فيه . واستصحاب فعل النبي لا معنى له .
ومع ذلك حلم يعارضها الرضوي : ( واعلم أن السابعة هي الفريضة ، وهي
تكبيرة الاحرام ، بها تحرم الصلاة ) ( 2 ) .
فإنها تدل على تعين الأخيرة للاحرام كما حكي عن ظاهر المراسم والكافي
والغنية ( 3 ) .
إلا أنه - لضعفه - عن إثبات الحكم قاصر ، وانجباره بعمل القوم غير
هامش
( 1 ) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 105 بتفاوت يسير .
( 3 ) المراسم : 70 ، الكافي في الفقه : 122 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 559 .