تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بما مر من اتساع الصدر ، وكأنه لما يستفاد من الأخبار من مطلوبية الرغبة والميل في المندوبات ( 1 ) . ولا بأس به ، وإن أمكن القول بالاستحباب مطلقا ، لاطلاق الموثقة . وقد يقال باستحباب تطويل كل من الركوع والسجود بقدر القراءة ، لصحيحتي ابن وهب وابن حمزة ، الدالتين على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل كذلك ( 2 ) ، ولكن الأولى صريحة والثانية ظاهرة في الصلوات المندوبة ، فالقول به فيها خاصة جيد . وكذا مقتضاها عدم استحباب التطويل للإمام بل كراهته . وهل هو مخصوص بما إذا لم يعلم من المأمومين حب الإطالة ؟ قيل : نعم ( 3 ) ، لظاهر التعليل . وفيه كلام ، لأنه إنما هو إذا حمل الناس على المأمومين ، وأما إذا أبقي على عمومه يكون معناه أنه لوجود الصنفين في الناس شرع هذا الحكم لكل إمام ، فالتعميم أولى . وأما تطويل المعصوم كما في رواية الصيقل فلا يعلم أنه لحب المأمومين فلعله لعلة أخرى ، أو لمعارضة كثرة ميله مع عدم حب المأمومين ، أو عدم العلم بحبهم . وهل يكره الزائد عن القدر الواجب من الذكر للإمام مع وجود من يضعف عنه ، أو ذي الحاجة الطالب للاقتصار ؟ مقتضى التعليل ذلك ، وإن كان ظاهر بعضهم استحباب الثلاث له مطلقا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 1 : 85 أبواب مقدمة العبادات ب 26 ، والمستدرك : 144 أبواب مقدمة العبادات ب 24 . ( 2 ) صحيحة ابن وهب : التهذيب 2 : 334 / 1377 ، الوسائل 6 : 333 أبواب الركوع ب 26 ح 2 . صحيحة ابن حمزة : التهذيب 2 : 123 / 468 ، الوسائل 6 : 332 أبواب الركوع ب 26 ب 1 . ( 3 ) كما في الروضة 1 : 273 . ( 4 ) انظر : الذكرى : 199 .