على السبع وأنها نهاية الكمال ، إذا لا شك في وجود الفضل في غيرها أيضا ، فإما
يحمل على الفضل الكامل أو الفضل بالنسبة إلى الثلاث ، والكل محتمل فلا
منافاة ، ولعل الشيخ وتابعيه حملوه على الأول .
وليس بعض ما ذكر منتهى الفضل كما هو ظاهر جماعة ، بل تستحب الزيادة
على التسع أيضا لو اتسع لها الصدر بقدر ما يتسع ولا تحصل معه السأمة كما ذكره
طائفة ( 1 ) ، لموثقة سماعة : ( ومن كان يقوى أن يطول الركوع والسجود فليطول ما
استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع ، فإن أقرب
ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد ، فأما الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن
يطول بهم ، فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كان إذا صلى بالناس خفف لهم ) ( 2 ) .
ويؤكده تسبيح الصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة كما
في صحيحة ابن تغلب ( 3 ) ، وثلاثا أو أربعا وثلاثين في صلاة الجماعة كما في رواية
ابن حمران والصيقل ( 4 ) ، وفي فلاح السائل عن المفضل بن صالح ( 5 ) ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( كان علي عليه السلام يركع فيسيل عرقه من طول
الركوع ) ( 6 ) .
ومقتضى الموثقة استحباب التطويل مع الاستطاعة مطلقا ، ولكنهم قيدوه
هامش
( 1 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 202 .
( 2 ) التهذيب 2 : 77 / 287 ، الإستبصار 1 : 324 / 1211 ، الوسائل 6 : 305 أبواب
الركوع ب 6 خ 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 329 الصلاة ب 26 ح 2 ، التهذيب 2 : 299 / 1205 ، الوسائل 6 : 304
أبواب الركوع ب 6 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 329 الصلاة ب 26 ح 3 ، التهذيب 2 : 300 / 1210 ، الإستبصار 1 :
325 / 1214 ، الوسائل 6 : 304 أبوب الركوع ب 6 ح 2 .
( 5 ) في ( ه ) و ( س ) و ( ح ) : الفضل بن صالح .
( 6 ) فلاح السائل : 109 ، مستدرك الوسائل 4 : 440 أبواب الركوع ب 19 ح 2 .