ومنها : أن يكون ذكره تسبيحا ، للخروج من الخلاف ، والأمر به في كثير من
الأخبار .
وأزيد منه في الفضل أن تسبح ثلاث صغريات أو واحدة كبرى ، لما مر من
الوجهين .
والظاهر من الأخبار أفضلية الواحدة الكبرى من الثلاث صغريات ، لوقوع
الأمر بالواحدة في كثير من الروايات ، بخلاف الثلاث ، فإنها لم يؤمر بها بخصوصها
وإنما ورد إجزاؤها ، مع أنه ورد أنه أخف ما يكون من التسبيح ( 1 ) ، والظاهر كما مر
الخفة في الرجحان .
والأزيد منهما فضلا الكبريان ، لقوله في رواية الحضرمي : ( ومن نقص اثنتين
نقص ثلثي صلاته ) ( 2 ) .
والأزيد منهما ثلاث كبريات ، للأمر بها في كثير من الروايات ، وخصوص
روايتي هشام والحضرمي ومرسلة الهداية المتقدمة جميعا ( 3 ) .
والأفضل منها السبع ، لرواية هشام .
والأفضل منها التسع ، للرضوي ، قال بعد الأمر بقول سبحان ربي العظيم
ثلاث مرات : ( وإن شئت خمس مرات ، وإن شئت سبع مرات ، وإن شئت التسع
فهو أفضل ) ( 4 ) .
ولا ينافيه قوله في رواية هشام : ( والفضل في سبع ) كما هو الظاهر من
الخلاف ( 5 ) ، والإسكافي ( 6 ) ، وجماعة ( 7 ) ، حيث يظهر منهم عدم استحباب الزيادة
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 302 أبواب الركوع ب 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 329 الصلاة ب 26 ح 1 ، التهذيب 2 : 157 / 615 ، الإستبصار
1 : 324 / 1213 الوسائل 6 : 301 أبواب الركوع ب 4 ح 7 .
( 3 ) راجع ص 204 و 208 و 210 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 106 ، مستدرك الوسائل 4 : 423 أبواب الركوع ب 4 ح 2 .
( 5 ) الخلاف 1 : 349 .
( 6 ) حكاه عنه في الذكرى : 198 .
( 7 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 283 ، وصاحب المدارك 3 : 397 .