الركوع بين رجليك ) ( 1 ) .
وصحيحة ابن بزيع : رأيت أبا الحسن عليه السلام يركع ركوعا أخفض
من ركوع كل من رأيته يركع ، فكان إذا ركع جنح بيديه ( 2 ) .
ومرسلة الفقيه : ما معنى مد عنقك في الركوع ؟ فقال : ( تأويله آمنت بالله
ولو ضربت عنقي ) ( 3 ) .
ونحوها في العلل إلا أنه قال : ( آمنت بوحدانيتك ولو ضربت عنقي ) ( 4 ) .
وإنما رجحنا النظر إلى بين القدمين ، مع ورود التغميض في صحيحة حماد ،
وفتوى النهاية والحلي به ( 5 ) ، والقول بالتخيير كما هو ظاهر المنتهى ( 6 ) ، لأكثرية
روايات النظر وأشهرية الفتوى بها ، كما صرح به جماعة ( 7 ) ، واعتضادها بما في رواية
مسمع : ( إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يغمض الرجل عينيه في
الصلاة ) ( 8 ) .
فيكون النظر موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والموافق لها
مقدم على غيره عند التعارض ، سيما مع كون الرضوي المتضمن للنظر أحدث ،
ومثله يقدم . مضافا إلى عدم صراحة فعل الصادق عليه السلام في كونه على وجه
الاستحباب ، لجواز كونه اتفاقيا .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 102 و 106 ، مستدرك الوسائل 4 : 419 أبواب الركوع ب 1 ح 2
و 435 ب 15 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 5 ، عيون أخبار الرضا 2 : 7 / 18 ،
الوسائل 6 : 323 أبواب الركوع ب 18 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 204 / 928 ، الوسائل 6 : 325 أبواب الركوع ب 19 ح 2 .
( 4 ) علل الشرائع : 320 / 1 ، الوسائل 6 : 325 أبواب الركوع ب 19 ح 2 .
( 5 ) النهاية : 71 ، الحلي في السرائر 1 : 225 .
( 6 ) المنتهى 1 : 301 .
( 7 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 295 ، والمجلسي في البحار 81 : 190 ،
وصاحب الرياض 1 : 176 .
( 8 ) التهذيب 2 : 314 / 1280 ، الوسائل 7 : 249 أبواب قواطع الصلاة ب 6 ح 1 .