تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
احتج السيد ( 1 ) : بالاجماع ، وهو ليس بحجة علينا . والأمر ، وهو للاستحباب ، ولولاه لخرج المتضمن له عن الحجية بالشذوذ . وهل يختص استحبابه بكونه للتكبير أولا : بل يستحب ولو لم يكبر أيضا ؟ . ظاهر جماعة : الثاني ( 2 ) ، وهو الحق ، لاطلاق الحكم باستحبابه في إحدى صحيحتي زرارة ، وصحيحة ابن مسكان : في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود ، قال : ( هي العبودية ) ( 3 ) . والحكم باستحبابه مع التكبير في بعض الأخبار لا يوجب التقييد ؟ فهنا ثلاثة أمور مستحبة : التكبيرة ، ورفع اليدين ، وتقارنهما . ثم الظاهر من الأصحاب اتحاد كيفية الرفع وقدره في تكبيرة الافتتاح وفي غيرها من حالات الرفع ، فالأولى كونه كذلك وإن اختص الدليل في البعض بالأولى . ثم إنه يظهر من استحباب التكبير قائما وانتهاء الرفع بانتهاء التكبير أنه ينبغي أن يكون الركوع بعد إرسال اليدين .
ومنها : أن يضع يديه على ركبتيه ، مقدما لوضع اليمنى ، مالئا كفيه منهما ، مفرجات الأصابع ، قابضا بها الركبتين ، رادا ركبتيه إلى خلفه ، مستويا ظهره بحيث لو صبت عليه قطرة ماء لم تزل لاستوائه ، مادا عنقه ، مستحضرا فيه : آمنت بك ولو ضربت عنقي ، أو : آمنت بوحدانيتك ولو ضربت عنقي ، صافا لقدميه ، باعدا بينهما قدر شبر ، ناظرا بينهما ، مجنحا يديه ، متجافيا بهما ، داعيا أمام التسبيح بالآتي ، كل ذلك للروايات . ففي صحيحة زرارة : ( ثم اركع وقل : اللهم لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي ، خشع لك قلبي وسمعي وبصري
هامش
( 1 ) الإنتصار : 44 . ( 2 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 119 ، وصاحب المدارك 3 : 396 ، وصاحب الحدائق 8 : 259 . ( 3 ) التهذيب 2 : 75 / 280 ، الوسائل 6 : 297 أبواب الركوع ب 2 ح 3 .