وبما ذكر يخصص عموم قوله في صحيحة زرارة : ( لا تعاد الصلاة إلا من
خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ) ( 1 ) .
وستجئ زبادة تحقيق لذلك في بحث الخلل .
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : صورتها أن يقول : ( الله أكبر ) مرتبا بين الكلمتين بتقديم
الأولى على الثانية ، مواليا بينهما غير فاصل ولو بسكوت أو لفظ آخر ( ولو ) ( 2 ) من
الأسماء الحسنى ، ولا مبدلا حرفا منهما بغيره ولا كلمة بغيرها ولو كان بمعناها ، ولا
مغيرا لهيئتها ولو بتعريف أكبر .
فلو خالف واحدا مما ذكر لم تبرأ ذمته إجماعا كما عن الانتصار والناصريات
والمنتهى والغنية ( 3 ) ، لاستصحاب الاشتغال بالتكبير المصرح به في الأخبار ،
المتحقق يقينا بما ذكر بالاجماع ، وبصحيحة حماد ( 4 ) ، ومرسلة الفقيه ( 5 ) المصرحتين
بهذه الهيئة ، الغير المعلوم تحققه بغير ما ذكر ، لعدم إرادة المعنى الحقيقي
المعلوم من لفظ التكبيرة هنا ، وعدم ثبوت الحقيقة فيما يشمل جميع ما يؤدي
المعنى ، والاجمال في المجاز المراد في المقام .
خلافا في الأخير للمحكي عن الإسكافي ( 6 ) ، فجوز التعريف على كراهة ،
لعدم تغير المعنى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 4 : 312
أبواب القبلة ب 9 ح 1 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ق ) .
( 3 ) الإنتصار : 40 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 196 ، المنتهى 1 : 268 ، الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 557 .
( 4 ) الكافي 2 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقهية 1 : 196 / 961 ، التهذيب 2 :
81 / 301 ،
الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 200 / 921 ، الوسائل 6 : 11 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 ح 11 .
( 6 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 268 .