وصحيحة ابن سنان : في صلاة الجمعة ( لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة
والمنافقين إذا كنت مستعجلا ) ( 1 ) والاستعجال أعم من الضرورة المبيحة وغيرها .
ورواية الأزرق : رجل صلى الجمعة ، فقرأ سبح اسم ربك الأعلى وقل هو
الله أحد ، قال : ( أجزأه ) ( 2 ) إلى غير ذلك .
وهذه الأخبار ما بين صريحة وظاهرة في جواز الترك في الجمعة ، فكذلك في
الظهر ، لعدم القول بالفرق إلا ما توهم من تخصيص الصدوق الوجوب
بالظهر ( 3 ) ، وهو ليس كذلك .
مع أن الصحيحة الثانية صريحة في الظهر ، لأن جمعة السفر ظهر . بل
يستفاد منها كون الظهر يطلق عليه الجمعة أيضا فيحتمل . الاستناد إلى سائر
الأخبار لعدم الوجوب في الظهر أيضا .
وهل الأفضلية المحكومة بها للقدر والتوحيد ثابتة في ليلة الجمعة ويومها
أيضا أم لا ؟
الظاهر : الاتفاق على العدم ، فبه تخصص أخبار أفضليتهما المطلقة . مضافا
إلى ظاهر رواية رجاء في الغداة والظهر والعصر ، وصحيحة العلل في الظهر
والمستفيضة الآمرة بالرجوع عن التوحيد في صلاة الجمعة أو يوم الجمعة ( 4 ) .
ومنها : الاجهار في النوافل الليلية ، والاخفات في النهارية ، إجماعا منا ، كما
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 268 / 1225 ، التهذيب 3 : 242 / 653 ، الوسائل 6 : 157
أبواب القراءة ب 71 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 3 : 242 / 654 ، الإستبصار 1 : 415 / 1592 ، الوسائل 6 : 158
أبواب القراءة ب 71 ح 5 .
( 3 ) انظر : غنائم الأيام : 194 .
( 4 ) انظر : الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة ب 69 .