تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وبيان المقام : أنه لا يجب في شئ من الفرائض سورة معينة إجماعا قطعيا ، وبه يحمل بعض ما يتضمن الأمر على الاستحباب ، وإنما اختلفت الأخبار وكلمات العلماء الأخيار في المستحب منها في بعض الموارد . واللازم فيها أن ما اتفقت أدلة الاستحباب فيه يحكم باستحبابه ، وما اختلفت فيه فإن كان الاختلاف في نفس الاستحباب أو الأفضلية يعمل بالراجح ، ومع انتفاء الرجحان بالتخيير ، وإن كان بسبب مراتبه بأن يدل دليل على استحباب هذه السورة والآخر على أفضلية سورة أخرى فيعمل بالدليلين لعدم المنافاة ، فيحكم بفضيلة للأولى وأفضلية للثانية .
وعلى هذا فالمستحب في غير ليلة الجمعة ويومها قراءة ( الأعلى ) ( والشمس ) ونحوهما في الظهر والعشاء ، ( وإذا جاء ) ( والتكاثر ) وشبههما في العصر والمغرب ، ( وعم ) ( وهل أتى ) ( ولا أقسم ) ومثلها في الغداة ، لصحيحة محمد المصرحة بأنه يقرأ كذلك ( 1 ) . ولا تنافيها صحيحة عيسى بن عبد الله الحاكية لقراءة رسول الله صلى الله عليه وآله الأوليين بما وب ( هل أتيك ) وشبهها ، وفي الثانيتين ب ( التوحيد ، ( وإذا جاء ) ( وإذا زلزلت ) ، وفي الأخيرة بما مر ( وهل أتيك ) وشبهها ( 2 ) . لامكان إدخال محل الاختلاف في الشبه ، مع أنها لا تدل على استحباب الجميع فلعل البعض على الجواز . نعم ظاهر الرضوي : ( اقرأ في صلاة الغداة : المرسلات ، وإذا الشمس كورت ، ومثلهما ، وفي الظهر : إذا السماء انفطرت ، وإذا زلزلت ، ومثلهما ، وفي العصر : والعاديات ، والقارعة ، ومثلهما ، وفي المغرب : والتين ، وقل هو الله أحد ، ومثلهما ، وفي يوم الجمعة وليلة الجمعة : بسورة الجمعة ، والمنافقين ) ( 3 ) ينافيها في
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 95 / 354 ، الوسائل 6 : 117 أبواب القراءة ب 48 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 95 / 355 ، الوسائل 6 : 116 أبواب القراءة ب 48 ح 1 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 124 ، مستدرك الوسائل 4 : 257 أبواب القراءة ب 36 ح 1 .