البحث الثاني
في تكبيرة الاحرام
وهي جزء للصلاة ، واجبة بالاجماع والمستفيضة من الأخبار ( 1 ) ، بل ركن
فيها تبطل بتركها ، إجماعا منا ومن أكثر العامة ، له ، ولأصالة الركنية بهذا المعنى
لكل جزء من الأجزاء الواجبة للمأمور به ، لايجاب تركه ولو جهلا أو سهوا عدم
الاتيان به ، ومخالفته الموجبة لعدم تحقق الامتثال وإن لم يكن المكلف مقصرا في
بعض الصور ، فإن عدم التقصير لا يستلزم الامتثال جزما ، غاية الأمر عدم
المؤاخذة في نسيانه .
وللصحاح المستفيضة المصرح جملة منها بفساد الصلاة بتركها نسيانا ( 2 )
المستلزم له مع العمد بالأولوية .
وما في شواذها - مما ينافي بظاهره ذلك - من عدم البأس بتركها نسيانا مطلقا
كما في بعض ( 3 ) ، أو إذا كبر للركوع ليجتزئ به عنها كما في آخر ( 4 ) ، أو
قضائها قبل
القراءة أو بعدها كما في ثالث ( 5 ) ، أو قبل الركوع وإلا فيمضي كما في رابع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 9 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 وص 12 ب 2 .
( 2 ) انظر : الرسائل 6 : 12 أبواب تكبيرة الاحرام ب 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 226 / 999 ، التهذيب 2 : 144 / 565 ، الإستبصار 1 : 352 / 1330
الوسائل 6 : 15 أبواب تكبيرة الاحرام ب 2 ح 9 .
( 4 ) الفقيه 1 : 226 / 1000 ، التهذيب 2 : 144 / 566 ، الإستبصار 1 : 353 / 1334 ،
الوسائل 6 : 16 أبواب تكبيرة الاحرام ب 3 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 226 / 1001 ، التهذيب 2 : 145 / 567 ، الإستبصار 1 : 352 / 1331 ،
الوسائل 6 : 14 أبواب تكبيرة الاحرام ب 2 ح 8 .
( 6 ) التهذيب 2 : 145 / 568 ، الإستبصار 1 : 352 / 1332 ، الوسائل 6 : 5
أبواب تكبيرة الاحرام ب 2 ح 10 .