مردود بأن غير المأمور به من الأفراد خارج بقصد القربة ، مع أن مثل هذه
الأفراد غير محصورة ، فكلما اعتبر مميز يكون له فرد آخر غير مأمور به أيضا .
ولا يعتبر في النية شئ سوى ما ذكر ولو كان الوجه ، أو الأداء والقضاء ، أو
القصر والاتمام ، أو نحو ذلك ، للأصل ، وعدم الدليل ، إلا إذا توقف التميز عليه
فيجب لما ذكر .
وابتداء وقتها الشروع في مقدمات الصلاة ، ويتضيق عند أول جزء من
التكبير بحيث يكون آخر جزء منها عند أول جزء منه .
وتجب استدامتها حكما إلى آخر الصلاة ، كما مر تحقيق جميع ذلك في الوضوء .
فروع :
أ : لو نوى قطع الصلاة ولم يقطع لم تبطل صلاته ، وفاقا لجماعة منهم : المبسوط
والخلاف والشرائع ( 1 ) ، لأصالة عدمه ، وعدم كونها مبطلة ، فإنه حكم وضعي
يحتاج إلى ثبوت الوضع ، واستصحاب الحالة الثابتة لما فعل من الأجزاء ، وحرمة
القطع .
وخلافا للمحكي عن كثير من المتأخرين ، منهم الفاضل في المختلف
والقواعد بل كثير من كتبه ( 2 ) .
لاشتراط الاستدامة الحكمية المنافية لنية القطع .
ووجوب تحصيل البراءة اليقينية الغير الحاصلة مع تلك النية .
وعدم صدق الامتثال العرفي معها .
وإيجابها خروج ما فعله من الأجزاء عن الجزئية للصلاة وصيرورته لغوا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 102 ، الخلاف 1 : 307 ، الشرائع 1 : 79 .
( 2 ) المختلف : 91 ، القواعد 1 : 31 ، التحرير 1 : 37 ، نهاية الإحكام 1 : 449 ،
المنتهى 1 : 267 .