تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
تجوزا عن ترك القراءة كما احتمله في الوافي ( 1 ) ، فإنه إذا تعين التجوز فلا أولوية للأول . ثم على المعنى الأول لا دلالة في الرواية على وجوبه فلعله على الأفضلية . والرابع : بما مر من تعارض المجازين فيه . والخامس : بعدم دلالته على الوجوب . ولذلك ذهب الحلي إلى انتفاء وجوب الاخفات وقال . يكون قياسه على القراءة باطلا ( 2 ) . وهو جيد ، للأصل الخالي عن معارضة ما ذكر ، كما ذكر ، وإن كان الأحسن مراعاته ، لدعوى الشهرة .
ب : قيل : وجوب الاخفات في الأخيرتين على تقدير القراءة فيهما إجماعي ( 3 ) . ولعله أراد عند القائلين بوجوب الجهر والاخفات . فإن ثبت وإلا فالأصل ينفيه ، إذ لا دليل عليه ، فإن الاجماع المركب غير جار هنا . وأمر النبي بالاخفات بالقراءة في صلاة العصر لا يفيد ، إذ لا يعلم قراءته في الأخيرتين ، بل لا يعلم أنه أتى بالأخيرتين أيضا ، حيث إنه ورد في المستفيضة بأن الصلاة المفروضة من الله سبحانه كانت ركعتين ركعتين وزاد النبي الأخيرتين ( 4 ) . ولم يعلم زيادتهما حينئذ . ومن هذا يظهر فساد التمسك باطلاق القراءة أيضا ، مع أن في إطلاقها في المورد - لكونها في مقام حكاية الحال - نظرا ظاهرا .
ج : يعذر الجاهل والناسي في الجهر والاخفات في مواضعهما ، فلا
هامش
( 1 ) الوافي 82 : 1204 . ( 2 ) السرائر 1 : 222 . ( 3 ) كما في السرائر 1 : 218 . ( 4 ) انظر : الوسائل 4 : 45 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 .