إن ظاهره عدم قوله بالإعادة ، لأن الوجوب لا يستلزم الإعادة بالترك عند جميعهم ،
واختاره طائفة من متأخري المتأخرين - كصاحبي المدارك والذخيرة ( 1 ) - ويميل
إليه كلام الأردبيلي ( 2 ) .
للأصل .
وقوله عز شأنه : ( ولا تجهر بصلاتك ) الآية ( 3 ) .
وصحيحة علي : عن الرجل يصلي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة فهل
عليه أن لا يجهر ؟ قال : ( إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ) ( 4 ) .
والأصل مندفع بما مر .
والآية مجملة ، مع أنها على جميع تفاسيرها عليه غير دالة ، بل على بعضها
تدل على المطلوب .
والصحيحة ضعيفة ، لمخالفتها للشهرة العظيمة القديمة والجديدة ، فهي
بالشذوذ عن حيز الحجية خارجة . ومع ذلك بالنسبة إلى معارضها مرجوحة ،
لموافقتها العامة ( 5 ) ، كما صرح به الشيخ ( 6 ) وجماعة من الخاصة ( 7 ) .
فروع .
أ : المشهور - كما في الحدائق ( 8 ) ، بل ربما ادعي عليه الاجماع كما فيه أيضا -
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 358 ، الخيرة : 274 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 226 و 227 .
( 3 ) الإسراء : 110 .
( 4 ) التهذيب 2 : 162 / 636 ، الإستبصار 1 : 313 / 1164 ، قرب الإسناد :
205 / 796 وفيه : هل عليه أن يجهر ؟ ، الوسائل 6 : 85 أبواب القراءة ب 25 ح 6 .
( 5 ) انظر : المغني لابن القدامة 1 : 642 ، وعمدة القاري 6 : 27 ، ومغني المحتاج
1 : 162 .
( 6 ) التهذيب 2 : 162 ، الإستبصار 1 : 313 .
( 7 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 277 ، والسبزواري في الذخيرة : 274 ،
والفيض في المفاتيح 1 : 134 ، وصاحب الرياض 1 : 161 .
( 8 ) الحدائق 8 : 437 .