تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تحتم الاخفات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين . للتسوية بينها وبين مبدلها . وعموم الاخفات في الفرائض . وصحيحة ابن يقطين : عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام ، أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : ( فلا بأس وإن صمت فلا بأس ) ( 1 ) . حيث إن الظاهر من قوله : ( يصمت ) أي يخافت ، فقيه إشارة إلى أنه السنة فيهما . وصحيحة زرارة المقدمة ( 2 ) ، حيث أمر فيها بالإعادة بالجهر فيما لا ينبغي الجهر فيه مطلقا ، والمورد أيضا تما لا ينبغي الجهر فيه قطعا . وما في بعض الأخبار : إنه عليه السلام أخفى ما سوى القراءة في الأوليين ( 3 ) . ويرد الأول : بمنع البدلية أولا ، ووجوب التسوية ثانيا ، وثبوت الحكم في المبدل ثالثا . والثاني : بمنع عموم الاخفات ، وأين هو ؟ فإن ثبوته في خصوص الموارد بأمر النبي بالاخفات في القراءة في صلاة العصر ، وبالاجماع المركب ، وهو في المقام غير ثابت . والثالث : بمنع إرادة الاخفات من الصمت ، بل يحتمل كون المعنى الحقيقي مرادا ويكون إشارة إلى مذهب العامة ، حيث إن أبا حنيفة ذهب إلى الصمت فيهما ( 4 ) ، يعني : الركعتين اللتين هكذا يفعل الناس فيهما أو يكون
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13 . ( 2 ) في ص 157 . ( 3 ) روى المحقق ( ره ) في المعتبر 2 : 176 : ( إن النبي صلى الله عليه وآله كان يجهر في هذه المواضع : - أي في الصبح وأولتي المغرب والعشاء - ويسر ما عداها ) . ( 4 ) حكاه عنه في التفسير الكبير 1 : 216 ، وعمدة القارئ 6 : 8 .
مستند الشيعة — صفحة 160 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث