ولا لصحيحتي زرارة : إحداهما : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر
فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه ، فقال : ( أي ذلك فعل متعمدا فقد
تقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ساهيا أو ناسيا أو لا يدري فلا
شئ ) ( 1 ) .
والأخرى مثلها مع زيادة في السؤال والاقتصار بالناسي والساهي ( 2 ) .
لعدم دلالة الأولى إلا إذا قلنا بأولوية تخصيص ما لا ينبغي بما لا يجوز ، عن
التجوز في قوله : ( نقض صلاته وعليه الإعادة ) بالحمل على الاستحباب ، أو مجاز
آخر . والثانية إلا على حجية مفهوم الوصف . والأمران ممنوعان .
ولا لصحيحة محمد : عن صلاة الجمعة في السفر ، قال : تصنعون كما
تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنما يجهر إذا كانت خطبة ) ( 3 ) .
لمكان الجملة الخبرية سيما مع مقابلتها بقوله : ( وإنما يجهر ) وهو للاستحباب
إجماعا .
بل للصحيحين : أحدهما : عن القراءة خلف الإمام ، فقال : ( أما الصلاة
التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه ) الحديث ( 4 ) .
وثانيهما : ( إن الصلاة التي يجهر فيها إنما هي في أوقاتك مظلمة ، فوجب أن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، التهذيب 2 : 162 / 635 ، الإستبصار 1 : 313 / 1163 ،
الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 147 / 577 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 3 : 15 / 54 ، الإستبصار 1 : 416 / 1598 ، الوسائل 6 : 162 أبواب
القراءة ب 3 ح 9 .
( 4 ) الكافي 3 : 377 الصلاة ب 58 ح 1 ، التهذيب 3 : 32 / 114 ، الإستبصار 1 :
427 / 1649 ، علل الشرائع : 325 / 1 ، الوسائل 8 : 356
أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 5 .