تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لحملة الزائد في أخباره على الاستحباب ، أو بالزائد بحمل أخبار الناقص على عدم اشتمالها إلا على بعض القدر الواجب ، فلا تخرج عنده أخبار سائر الأقوال المخالفة لدليله عن الحجية فيما اشتمل عليه ومنه الاختلاف في الترتيب . فالصواب أن يجاب - على المختار - بأن اختلاف الرواية كما أوجب التخيير في أصل الذكر كذلك أوجبه في ترتيبه ، ولكن في الترتيبات الواردة في أخبار الأقوال الثلاثة . فإن أريد من نفي الترتيب ذلك فهو كذلك . وإن أريد مطلقه فهو فاسد ، لخروج بعض الهيئات عن جميع النصوص .
ب : لو شرع في القراءة أو التسبيح فهل يجوز له العدول إلى الآخر أم لا ؟ الأظهر وفاقا لجماعة : نعم ( 1 ) ، للأصل . وقيل : لا ( 2 ) ، للنهي عن إبطال العمل . وفيه : منع النهي بحيث يشمل المورد - أولا - كما بيناه في موضعه ، ومنع كونه إبطالا ثانيا . ولايجابه الزيادة في الصلاة . وفيه : منع كونه زيادة مبطلة ، كما يظهر وجهه مما سنذكره في بيان الزيادة المبطلة .
ج : قال في شرح القواعد : تجوز قراءة الحمد في إحدى الأخرتين والتسبيح في الأخرى ، لانتفاء المانع ( 3 ) انتهى . ويخدشه : أن انتفاء المانع إنما يفيد مع وجود المقتضي ولا مقتضي له . وأما ما في المدارك - من أن التخيير في الركعتين تخيير في كل واحدة منهما ( 4 ) -
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 3 : 382 ، وصاحب الحدائق 8 : 438 . ( 2 ) كما في الذكرى : 189 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 207 . ( 4 ) المدارك 3 : 382 .