والتسبيح والتحميد والاستغفار .
ولا يمكن حمل هذه الأدلة على الوجوب المعين ، لانتفائه قطعا . ولا على
الاستحباب المصطلح - بمعنى جواز الترك لا إلى بدل مع الثواب على الفعل -
لوجوب البدل إجماعا ، ولأنه إنما كان لو ثبت وجوب غيره معينا واحتمل كون ضم
ذلك مستحبا ولم يثبت ذلك في شئ منها .
والقول باستحباب واحد منها من غير ضم غير لو كان فيكون هو من باب
الوجوب التخييري ويكون أفضل أفراد المخير .
فالأوامر ونحوها في هذه الأدلة يراد بها الوجوب التخييري إما مطلقا أو
أفضل أفراده ، ولا يحتمل مجاز آخر .
ثم المراد بالتخيير فيها إما أنه أحد أفراد المخير من بين جميع ما روي ، أو أنه
أحد فردي المخير منه ومن الفاتحة حتى يتعين أحدهما .
وعلى الأول لا يكون تعارض بين الأخبار ، ويكون الحكم التخيير بين هذه
المذكورات .
وعلى الثاني وإن حصل التعارض ولكن الحكم معه أيضا للتخيير بينها ، فهو
الحكم في المسألة .
فروع :
أ : الأظهر الأشهر - كما صرح به بعض من تأخر ( 1 ) - وجوب الترتيب بين هذه
الأذكار ، وإليه ذهب الفاضل والشهيد ( 2 ) . فإن اختار الأربع يقدم التسبيح ثم
التحميد ثم التهليل ثم التكبير ، وإن اختار التسع يكتفي بالثلاثة الأولى على
هامش
( 1 ) صرح في كشف اللثام 1 : 218 ، والحدائق 8 : 435 بأنه المشهور .
( 2 ) الفاضل في التذكرة 1 : 115 ، المنتهى 1 : 276 ، الشهيد في الذكرى : 189 ، الدروس
1 : 173 .