تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والتسبيح والتحميد والاستغفار . ولا يمكن حمل هذه الأدلة على الوجوب المعين ، لانتفائه قطعا . ولا على الاستحباب المصطلح - بمعنى جواز الترك لا إلى بدل مع الثواب على الفعل - لوجوب البدل إجماعا ، ولأنه إنما كان لو ثبت وجوب غيره معينا واحتمل كون ضم ذلك مستحبا ولم يثبت ذلك في شئ منها . والقول باستحباب واحد منها من غير ضم غير لو كان فيكون هو من باب الوجوب التخييري ويكون أفضل أفراد المخير . فالأوامر ونحوها في هذه الأدلة يراد بها الوجوب التخييري إما مطلقا أو أفضل أفراده ، ولا يحتمل مجاز آخر . ثم المراد بالتخيير فيها إما أنه أحد أفراد المخير من بين جميع ما روي ، أو أنه أحد فردي المخير منه ومن الفاتحة حتى يتعين أحدهما . وعلى الأول لا يكون تعارض بين الأخبار ، ويكون الحكم التخيير بين هذه المذكورات . وعلى الثاني وإن حصل التعارض ولكن الحكم معه أيضا للتخيير بينها ، فهو الحكم في المسألة . فروع :
أ : الأظهر الأشهر - كما صرح به بعض من تأخر ( 1 ) - وجوب الترتيب بين هذه الأذكار ، وإليه ذهب الفاضل والشهيد ( 2 ) . فإن اختار الأربع يقدم التسبيح ثم التحميد ثم التهليل ثم التكبير ، وإن اختار التسع يكتفي بالثلاثة الأولى على
هامش
( 1 ) صرح في كشف اللثام 1 : 218 ، والحدائق 8 : 435 بأنه المشهور . ( 2 ) الفاضل في التذكرة 1 : 115 ، المنتهى 1 : 276 ، الشهيد في الذكرى : 189 ، الدروس 1 : 173 .