تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عليه ، والعدول إلى غيره ، لما مر . وعلى الابقاء هل يستأنفه أم لا ؟ . استجود في الذكرى الأول ، لأنه عمل بغير نية ( 1 ) . ومال في الحدائق إلى الثاني ( 2 ) . وهو الأقرب ، لكفاية الاستدامة الحكمية في نية القربة المعتبرة فيه ، ولا دليل على اعتبار الأزيد فإنه لا يشترط في كل جزء قصده بخصوصه ، بل يكفي كونه بحيث إذا التفت علم أنه يصلي لله ، وهو كذلك ، فهو في حال سبق اللسان إليه قاصد له إجمالا كمن يقرأ الفاتحة من غير التفات إليها . والحاصل : أنه لا شك في أن استباق لسانه إلى أحد المخيرين ليس بحيث يكون فعله بلا قصد وشعور أصلا ، بل هو قاصد في الجملة ، وعمله للقربة وإن لم يكن ملتفتا إليها ، ولم يثبت من دليل اشتراط النية أزيد من ذلك في أجزاء الفعل المركب .
ز : ليس في التسبيح بسملة لا وجوبا ولا استحبابا ، لعدم دليل عليها . ولو أتى بها فإن كان لا بقصد جزئيتها فلا بأس قطعا . وكذا إن كان باعتقادها ، على الأقرب ، إذا اعتقاده إما ناش عن دليل شرعي دله إليها فهي جزء في حقه ، أو عن تقصير في السؤال واستقرار ذلك في ذهنه ، فغايته إثمه في التقصير أو في ذلك الاعتقاد أيضا ، وأما حرمة البسملة حينئذ فلا دليل عليها أصلا . وتوهم كونها تشريعا ( 3 ) فاسد جدا ، كما بيناه في موضعه .
ح : صرح في الذكرى بوجوب الموالاة الواجبة في القراءة في التسبيح أيضا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 189 . ( 2 ) الحدائق 8 : 439 . ( 3 ) كما في الحدائق 8 : 439 . ( 4 ) الذكرى : 189 .