تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لنستعمله ؟ فأجاب عليه السلام : ( قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام : كل صلاة لا قراءة فيها خداج ، إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو ، فيتخوف بطلان الصلاة عليه ) ( 1 ) . ولعل وجه النسخ بالقول المذكور أنه دل على كثرة مناسبة وفضيلة واهتمام للفاتحة في الصلاة ، أو لأنه إذا كان كذلك فالأفضل أن يكون في جميع الصلاة لتكون أحفظ من البطلان . ويمكن أن يكون قوله : ( فيتخوف ) متعلقا بذلك أيضا ، أي نسخ بهذا القول ، لخوف بطلان الصلاة بالسهو في القراءة في الأوليين . ويمكن أن يكون المراد بالنسخ أنه بني على أفضلية التسبيح بعد مقدمة ليلة المعراج ، وكان البناء عليها لأجلها حتى صدر ذلك القول من العالم ، فرفعت اليد عن تلك المقدمة ونسخت . وأجاب الأولون عن هذه الروايات بأنها مرجوحة بالنسبة إلى الأولى ، لأنها أكثر وأشهر ، وفي الدلالة أظهر ، ومع ذلك مخالفة للعامة وهذه موافقة لها ( 2 ) ، ويجب تقديم المخالف عند التعارض . ويرد عليه : منع الأكثرية أولا ، فإن العمومات وإن كانت كذلك إلا أن خصوصات أفضلية القراءة للإمام أكثر ، مع أن بعد تحقق الكثرة من الطرفين - سيما مع اعتبار السند بل صحته بل مع تعدد الصحاح - لا يوجب نوع كثرة في أحد الطرفين ترجيحا . والأشهرية ثانيا ، كيف ؟ ! والقائلون بأفضلية القراءة للإمام أكثر . والأظهرية ثالثا ، وهو ظاهر جدا . ومخالفة الأولى لجميع العامة رابعا ، كيف ؟ ! والمنقول عن سفيان كراهة
هامش
( 1 ) الإحتجاج : 491 ، كتاب الغيبة : 229 ولكن لم يذكر فيه السؤال ، الوسائل 6 : 127 أبواب القراءة ب 51 ح 14 . ( 2 ) انظر : الأم 1 : 107 ، والمغني 1 : 561 .